شرح
بخياطته شخص آخر تبرعاً أو بقصد الاُجرة :
1 - فتارة يخيطه الآخر تبرعاً عن الأجير .
2 - واُخرى يخيطه الآخر تبرعاً عن المستأجر .
3 - وثالثة يخيطه الآخر لا تبرعاً فضلاً عن أن يكون عن الأجير أو المستأجر ، بل خاطه بقصد أن يأخذ الاُجرة من مالكه باعتقاد أن له ذلك أو كان يعتقد جزماً أنه أجيرٌ أو بتخيل أنه أجيرٌ على ذلك ، ولم يكن بقصد التبرع عن أي أحد .
فما هو الحكم في هذه الفروض الثلاثة .
أما الفرض الأوّل وهو ما لو خاطه شخص تبرعاً عن الأجير فلا شك في أن الإجارة تبقى على صحتها ، ويستحق الأجير على المؤجر الاُجرة المسمّاة باعتبار أن الخياطة كانت ديناً في ذمّة الأجير ، وقد أدى دينه هذا متبرع ، وتقدم في باب الزكاة وغيره ( 1 ) ما دل من الروايات على جواز أداء دين الغير أباً كان أو غيره من الأرحام ولو من دون إذنه ورضاه ( 2 ) ، ولا شك في أن العمل الثابت في ذمّة الأجير دين وقد أداه عنه غيره تبرعاً ولو من دون اذنه ورضاه ( 3 ) ، فلا شك في
هامش
شخصاً لحمل متاع معين ولم يكن ذلك مشروطاً بالمباشرة ، فحمله آخر تبرعاً أو بقصد الاُجرة ، أو استأجر شخصاً لحفر بئر في مكان معين ولم يكن ذلك مشروطاً بالمباشرة ، فحفر البئر شخص آخر تبرعاً أو بقصد الاُجرة ، وهكذا .
( 1 ) تقدم في باب الزكاة في السادس من مصارف الزكاة وهم الغارمون . الواضح 8 : 77 - 80 و 97 ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 58 - 61 ، والمراد من غير الزكاة هو الدين والقرض كما في عدة روايات في الوسائل ج 18 : 371 باب 30 من أبواب الدين والقرض .
( 2 ) كما في الروايات الدالة على جواز قضاء دين الأب من الزكاة حياً كان أو ميتاً ، الوسائل ج 9 : 250 باب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 3 ) تقدم جواز أداء دين الغير من الأرحام كان أو من غيره ولو من غير إذنه ورضاه بل ولا علمه في كتاب الزكاة في المسألة 24 و 25 الرقم العام ] 2722 [ و ] 2723 [ من مسائل الزكاة ، موسوعة