تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
] 3377 [ الثامنة : لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يؤجر المبيع أزيد من مدّة الخيار للبائع ( 1 ) ، ولا في مدّة الخيار من دون اشتراط الخيار حتّى إذا فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة ، وذلك لأنّ اشتراط الخيار من البائع في قوّة إبقاء المبيع على حاله حتّى يمكنه الفسخ ، فلا يجوز تصرّف ينافي ذلك .
شرح
وهذا بخلاف ما لو كان للشيء سبب خاص ، فإنه لا يصح فيه الشرط على نحو شرط النتيجة في ضمن عقد ، كما لو اشترى شيئاً من امرأة وشرط عليها أن تكون زوجة له أو أن يكون زوجاً لها ، فإن الزوجية لها سبب خاص ، ولا تكاد تتحقق بالشرط في ضمن عقد حتّى لو كان على نحو شرط النتيجة ، فلا يصح ابراز الزوجية إلاّ بصيغة النكاح أو الزواج أو التمتع في المنقطع ، لا بالشرط في ضمن العقد . وكذا لو اشترط في ضمن عقد بيع أو نحوه أن يكون المشتري ضامناً ، فإن الضمان له سبب خاص لا يكاد يتحقق بالشرط في ضمن العقد ، لأن الضمان لا يكون بلا اتلاف أو تلف تحت اليد العادية ، فلا يكون ولا يصح بالشرط في ضمن العقد . ( 1 ) ذكرنا في محله أن الخيار في العقد الخياري أي العقد الذي يثبت فيه الخيار لأحد المتبايعين - المتعاملين - متعلق بالعقد لا بالعين المباعة ، وإنما العين المباعة متعلق الملكية ، والخيار متعلق بنفس العقد ، وليس للخيار أي تعلق بالعين ، ونتيجة ذلك إذا باع شخص شيئاً وكان
هامش
في ضمن عقد جائز كالهبة أو المضاربة أو العارية أو الوديعة ، فإنه لو شرط أحدهما على الآخر فيها أن يكون وكيله في شيء كتجديد عقد المضاربة ، وعلى نحو شرط النتيجة - لا شرط الفعل - فكان وكيلاً بنفس العقد ، ولكن لم يكن العقد عقد إجارة ولا بيع ولا مزارعة ولا مساقاة ولا صلح ولا نكاح ونحو ذلك من العقود اللازمة ، بل كان العقد عقد هبة أو مضاربة أو وديعة أو عارية أو إذن في العمل بشيء بشرط أن يكون وكيله في شيء فهنا بما أن عقد الهبة أو المضاربة ونحوها جائز لا لازم ، وكذا الإذن في العمل حيث له أن يرفع إذنه عن ذلك متى ما شاء ، فلا تكون الوكالة المنشأ بالشرط في ضمن ذلك ، ولو كانت على نحو شرط النتيجة لازمة ، بل تكون جائزة لأنها تابعة للعقد أو للإذن ، وبما أنه جائز وله أن يرجع عنه متى ما شاء ، فلا تكون الوكالة المنشأة بالشرط في ضمن ذلك لازمة ، بل تكون تابعة له في الجواز أيضاً فله العزل .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 41 | الشيخ محمد الجواهري