تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
مقتضى عموم وجوب الوفاء بالشرط لزوم ذلك عليه وحرمة طلاقها ، ولكن لو طلقها حكم بصحة الطلاق ، فالحرمة التكليفية لا تنافي الصحة الوضعية ، هذا كله إذا كان الشرط هو أن لا يطلقها ، أو أن يوكله في تجديد عقد الإجارة عند انتهاء المدة بنحو شرط الفعل . والثاني : ما لو كان الشرط على نحو شرط النتيجة ، كما لو آجره داره وشرط عليه في ضمن عقد الإجارة أن يكون وكيلاً عنه في تجديد العقد سنة اُخرى عند انتهاء السنة الاُولى . ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا مانع من ذلك ، وتكون الوكالة لازمة ، وليس للموكل عزل الوكيل بعد ذلك . وما ذكره هو الصحيح : فإن الوكالة قابلة لأن تجعل شرطاً في ضمن عقد على نحو شرط النتيجة ، وذكرنا في محله وقريباً أيضاً ( 1 ) أن شرط النتيجة لا يصح فيما لو كان للنتيجة سبب خاص في الانشاء كالنكاح أو الطلاق أو الضمان ، فالبشرط لا تتحقق تلك النتيجة ولا تنشأ ولا تبرز ، وأما ما لا يحتاج إلى سبب خاص ، ويتحقق بمجرد الانشاء من الشخص ، فالبشرط تتحقق تلك النتيجة وتبرز وتنشأ ، كما لو باع داره من زيد واشترط عليه أن يكون دكانه للمشتري أيضاً ، فلا مانع منه ، لأن الملكية ليست من الأشياء التي لها سبب خاص ، بل تتحقق بمجرد الإنشاء من الشخص بالبيع أو الصلح أو الهبة أو بالشرط في ضمن العقد ، وأن للإنسان أن يملك ماله من أي شخص كان بالأسباب المتعددة التي من جملتها الشرط في ضمن العقد . والوكالة في المقام من قبيل الملكية ليس لها سبب خاص تختص به ، بل له أن يعتبره وكيلاً ويبرزه بمبرز كقولك جعلتك
هامش
( 1 ) أما الذي في محلّه فذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ذلك مراراً منها : في الواضح ج 10 : 90 في فصل الضمان في الإجارة قبل المسألة 1 ] 3302 [ . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 227 ، ومنها : في الزكاة في المسألة التاسعة ] 2797 [ الواضح ج 8 : 322 ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 315 - 316 ، ومنها : موارد كثيرة جداً . وأما الذي قريباً : فهو في هذا الجزء من الواضح وهو ج 11 : ص 9 في المسألة الاُولى من مسائل الخاتمة الرقم العام ] 3370 [ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 453 - 454 .