تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وأن لا يعزله ، فهل يجوز للمالك المؤجر العزل بعد ما وكّله أو لا ؟ فيه كلام بين الأعلام ذكروه في باب الشروط ، وأن الشرط هل يوجب قصر سلطنة المشروط عليه عن ماله ، فلا يكون مسلطاً على التصرف في ماله بما ينافي هذا الشرط بعد فرض الالزام من الشارع المقدس بلزوم العمل بالشرط بمقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) أو لا يوجب قصور السلطنة ؟ والمسألة غير خاصة بباب الوكالة ، بل سيالة تشمل كل ما شرط في ضمن عقد ، كأي شرط في البيع أو الصلح أو الإجارة حتّى لو كان الشرط غير التوكيل ، كما لو باع داره لشخص وشرط عليه أن يبيعه من عمرو ، أو صالح مع شخص وشرط عليه أن لا يبيع الدار من عمرو ، أو استأجر شخص من شخص داره وشرط عليه في ضمن عقد الإجارة أن لا يبيع المؤجر الدار هذه مسلوبة المنفعة من عمرو ، أو تزوج من امرأة وشرطت عليه المرأة أن لا يطلقها ، فلو باع مالك الدار داره في المثال الأوّل من غير عمرو ، أو باع مالك الدار داره في المثال الثاني والثالث من عمرو ، أو طلق الزوج المرأة ، فهل يكون هذا البيع أو الطلاق من المالك أو الزوج نافذاً وصحيحاً أو لا ؟ قيل بعدم النفوذ ، باعتبار أنه بالشرط ألغى المالك سلطنته على هذه الدار في بيعها من غير عمرو أو من عمرو ، أو الغى الزوج سلطنته على الطلاق ، فإذا باعها من غير عمرو في الأوّل أو من عمرو في الثاني والثالث أو طلق الزوجة حكم بفساد البيع أو الطلاق . بعد تسليم كون البيع والطلاق محرماً تكليفاً لوجوب الوفاء بالشرط ، فمضافاً إلى الحرمة التكليفية تترتب الحرمة الوضعية أيضاً ، أي إذا باع أو طلق وقع البيع أو الطلاق باطلاً . ولكن ذكرنا في باب الشرط أن ما يترتب على الشرط إنما هو الحكم التكليفي وهو وجوب الوفاء بالشرط فقط ، ويثبت الخيار للشارط على تقدير تخلف الشرط ( 2 ) أيضاً ، فإن الواجب
هامش
( 1 ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 . وج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 .
( 2 ) هذا أيضاً - أي ثبوت الخيار للشارط على تقدير تخلف الشرط - إنما هو في العقود القابلة
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 37 | الشيخ محمد الجواهري