بل الظاهر ذلك إذا أمره بالذبح تبرّعاً ( 1 ) ، وكذا في نظائر المسألة .
] 3375 [ السادسة : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى بها عن عمرو ، فإن كان من قصده النيابة عمّن وقع العقد عليه ( 2 ) وتخيّل أنّه عمرو ، فالظاهر الصحّة عن زيد واستحقاقه الاُجرة ، وإن كان ناوياً النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمّة زيد ولم يستحقّ الاُجرة ، وتفرغ ذمّة عمرو إن كانت مشغولة ، ولا يستحقّ الاُجرة من تركته ، لأنه بمنزلة التبرّع . وكذا الحال في كلّ عمل مفتقر إلى النيّة .
شرح
( 1 ) ثمّ لو فرضنا أن العمل المذكور - وهو الذبح غير الشرعي الصادر من القصاب - لم يكن بإجارة ، بل كان بعنوان التبرع سواء كان مع الأمر من المالك بالذبح شرعاً تبرعاً ، أم كان لا مع الأمر وبرضا مالك الحيوان بوقوع الذبح الشرعي على حيوانه ، فلا شك في كون القصاب ضامناً أيضاً ، لقاعدة الإتلاف المستفادة من عدة روايات ، وأن مال المسلم محترم ، وهو مقتض للضمان بلا كلام .
( 2 ) إذا آجر نفسه للصلاة عن ميت يسمى زيد فاشتبه في مقام الأداء ، وأتى بالصلاة نيابة عن ميت يسمى عمرو .
فهنا ذكر الماتن ( قدس سره ) - وهو الصحيح - أنه إن كان قصد النائب بالصلاة نيابة عن ميت يسمى عمرو هو الاتيان بالنيابة عمن وقعت إجارة النيابة عنه ، وفي مقام التطبيق اشتبه وتخيّل أنه عمرو ، فلا شك في فراغ ذمّة الميت المستأجر عنه الصلاة وهو زيد ، لأن الأجير أتى بما استؤجر عليه ، والاشتباه في التطبيق وتخيل أن اسمه عمرو لا يضر بوقوع الصلاة عمّن استؤجر عنه وهو زيد .
وأما إذا قصد بالصلاة مقيداً تفريغ ذمّة عمرو ، وكان الداعي لذلك تخيل كونه هو مورد الإجارة فبان عدمه ، وكان من باب تخلف الداعي لا من باب الاشتباه في التطبيق فهنا : 1 - الأجير لم يأت بالعمل المستأجر عليه ، ولم تفرغ ذمة زيد . 2 - تفرغ ذمّة عمرو لو كانت مشغولة ، ولكن لا يستحق شيئاً على عمرو لعدم كونه أجيراً للصلاة عنه ، ولا أنه بأمره ولا بأمر غيره ، فلا يستحق من مال عمرو وتركته ولا من مال غيره ، وإن فرغت ذمّة عمرو بوقوع العمل الصحيح عنه لو كانت
هامش
دليل على انفساخ الإجارة بترك العمل المستأجر عليه ، فلا دليل على قول المشهور ، ولعل صاحب القول هذا أشار إلى ما ذكرنا بقوله : فتدبر جيداً .