] 3410 [ « مسألة 21 » : لو مرض في أثناء السفر ( 1 ) ، فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة ، وإن منعه ليس له ، وعلى الأوّل لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض .
شرح
المالك والعامل ، إلاّ أن ذلك غير قابل للتصديق ، بل الظاهر ذهابهم إلى ما ذكرنا لأنه مقتضى النص والارتكاز العرفي كما عرفت ( 1 ) .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن عامل المضاربة إذا مرض في سفره فتارة لا يكون مرضه مانعاً من العمل بالتجارة بأن كان يعمل وإن كان مريضاً ، فوجود المرض وعدمه سيان . واُخرى يكون مرضه مانعاً من العمل بالتجارة .
وعلى الأوّل : فالنفقة في هذه المدة من مال المضاربة بلا إشكال ، لشمول النص له وكونه مورداً للارتكاز العرفي ، فلا موجب لكون نفقته من كيسه الخاص .
وعلى الثاني : فالنفقة في هذه المدة من كيسه لا من مال المضاربة ، لأن الصرف من مال المضاربة في حال عدم تمكنه من العمل بالتجارة لقصور من قبله لا لمانع خارجي غير مشمول
هامش
( 1 ) قد يقال : إن مقتضى حكمه ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة بخروج النفقة من « جميع المال » الذي هو أصل المال والربح ، خروجها بالنسبة على تقدير الربح ، وهو وإن كان ممكناً إلاّ أنه خلاف الظاهر والمرتكز العرفي ، فلو أنفق عشرة وكان رأس المال مائة والربح مائة أخذ من رأس المال خمسة ومن الربح خمسة ، فالباقي من الربح - بعد إخراج الباقي من رأس المال - خمسة وتسعون « لا تسعون ديناراً » هي التي تقسم بينهما حسب النسبة المجعولة .
وفيه : ان المتعارف في هذه المعاملات عند العرف هو خروج النفقات من الربح على تقدير حصوله وإلاّ فمن أصل المال ، وعليه فيكون الظاهر من النص هو ذلك ، ولذا قال في الجواهر : « إن ظاهر النص والفتوى عدم اعتبار ثبوت ربح في النفقة ، بل ينفق ولو من أصل المال إن لم يكن ربح ، لكن لو ربح بعد ذلك أخذت من الربح » الجواهر 26 / 346 ، بل لا قائل بالاحتمال المذكور . على أن صدق الربح عرفاً إنما هو بعد إخراج النفقات وأصل المال ، وإلاّ فلا يصدق الربح ، فلو كانت مؤونة السفر في المثال المذكور مائة وعشرة ، فالقول بأخذ خمسة وخمسين من رأس المال ومثلها من الربح والباقي ربح يقسم بينهما غير معقول ، بل التجارة في المقام خاسرة .