تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
] 3408 [ « مسألة 19 » : لو تعدد أرباب المال - كأن يكون عاملاً لاثنين أو أزيد ، أو عاملاً لنفسه وغيره - توزّع النفقة ( 1 ) ، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين ؟ قولان .
شرح
بلا إجازة المالك لا يجوز للعامل الصرف من مال المضاربة . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو كان العامل عاملاً لاثنين أو أكثر ، أو عاملاً لنفسه وغيره ، فسافر للتجارة للمضاربتين ، أو كان السفر لتجارتين الاُولى للمضاربة والثانية لنفس العامل بما أنه مستقل عن المضاربة لا بما أنه عامل مضاربة ، فلا شك في أن النفقة توزع على صاحبي التجارتين ، فيكون قسم منها على مال المضاربة الاُولى وقسم منها على مال المضاربة الثانية ، أو قسم منها على العامل لا بما أنه عامل مضاربة بل بما أنه عامل مستقل عنها وقسم منها على مال المضاربة ، وهذا على القاعدة كما تقدم بحسب الارتكاز العرفي والنص ( 1 ) . إلاّ أن الكلام في التوزيع هل هو بنسبة العملين أو بنسبة المالين ، فلو فرضنا في المثال الثاني أن مال المضاربة كان عشرة آلاف دينار ، ومال العامل خمسة آلاف دينار ، فالمجموع خمسة عشر ألف دينار ، وكان هذا العامل المضارب يعمل للمضاربة يوماً ولنفسه يوماً ، فالعمل مقسم بينهما بالمناصفة ، فهل النفقة توزع بالمناصفة ، أو أنه توزع النفقة بنسبة المالين وإن كان العمل متساوياً ، فالنفقة حينئذ تكون ثلاثة أقسام ، قسمان منها على مال المضاربة وقسم منها على مال العامل المضارب ؟ في المسألة قولان : القول الأوّل : ما نسب إلى المشهور من أن الملاحظ في ذلك هو نسبة المالين ( 2 ) بل كأنه هو
هامش
18 : 385 باب 5 ، 7 ، وفي كتاب العتق ج 23 : 36 باب 18 ، وفي كتاب الحدود ج 28 : 118 باب 22 من أبواب حد الزنا وص 357 : باب 1 من أبواب نكاح البهائم ، يستفاد منها كلها أن من أتلف مال الغير فهو له ضامن . ( 1 ) وهي صحيحة علي بن جعفر المتقدمة في المسألة السابقة .
( 2 ) في الجواهر : « وهل هو على نسبة المالين أو العملين ؟ وجهان ، أجودها في المسالك ] 4 :