] 3409 [ « مسألة 20 » : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور الربح ، بل يُنفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلاً . نعم ، لو حصل الربح بعد هذا تُحسب من الربح ويعطى المالك رأس المال ، ثم يقسَّم بينهما ( 1 ) .
شرح
ونصفها على المالك الثاني كما في المثال الأوّل ، أو نصفها على المالك في المضاربة ونصفها على العامل كما في المثال الثاني ، وكون رأس المال من أحدهما أكثر من الآخر أجنبي عن سبب استحقاق النفقة ، فإن سببها هو العمل لا كثرة المال وقلته ، ولعل هذا هو المرتكز في الأذهان ( 1 ) .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يعتبر في أخذ النفقة ظهور الربح ، بل عادة يصرف في نفقته من رأس المال فيعطي اُجرة سفره من رأس المال قبل التجارة والربح ، وكذا نفقاته الاُخرى ثمّ يحسبها من الربح المتأخر ، فإن التقسيم بين المالك والعامل بعد إخراج ما يقابل ما صرفه من الربح بعد إخراج رأس المال ، وهذا هو الذي يقتضيه الارتكاز العرفي والنص ، لأنه ذكر في الصحيحة أن ما ينفقه العامل يخرج من « جميع المال » الذي هو أصل المال والربح ، فإن رجع إلى بلده كان نفقته عليه ، وهذا هو الذي بنى عليه الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) وإن نسب إليهم - كما نقل عن الرياض ( 2 ) - إخراج النفقة من أصل المال لا الربح ، ولا يتدارك بعد ذلك منه ، فيقسم الربح بين
هامش
( 1 ) ومن هذا يتبين أنّه لو كان يعمل في السفر يومين لصاحب رأس المال الذي هو عشرة آلاف دينار ، ويوماً واحداً لصاحب المال الذي هو مائة ألف دينار ، كانت نفقته موزعة على المالين بنسبة الثلثين إلى الثلث ، أي يأخذ ثلثي نفقته من مال المضاربة الذي هو عشرة آلاف دينار وثلثها من مال المضاربة الذي هو مائة ألف دينار ، لا أن النفقة تكون موزعة على المالين بنسبة عشرة إلى واحد ، فيأخذ واحداً من أحد عشر من نفقة من مال المضاربة الذي هو عشرة آلاف دينار ، وعشرة من أحد عشر من نفقته من مال المضاربة الذي هو مائة ألف دينار - مع العلم أنه اشتغل في شهر سفره هذا عشرين يوماً لصاحب العشرة آلاف دينار وعشرة أيام لصاحب المائة ألف دينار - فإن هذا بلا موجب ولا وجه أصلاً ، وإن ذهب إليه المشهور .
( 2 ) الرياض 9 : 341 قال « ولا يعتبر في ثبوتها حصول الربح ، بل ينفق ولو من الأصل ، لإطلاق الفتوى والنص ومقتضاهما إنفاقها من الأصل ولو مع حصول الربح ، ولكن ذكر جماعة انفاقها منه دون الأصل ، وعليه فيقدم على حصّة العامل » .