تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
المتسالم عليه بينهم . القول الثاني : ما نسب إلى بعض من أن الملاحظ هو نسبة العمل ، وقيل ( 1 ) إنه لم يعرف قائله . والظاهر أن القول الثاني هو الصحيح ، لعدم ملاحظة المالية في النفقة المأخوذة من مال المضاربة في السفر ، وإنما يأخذ العامل نفقة سفره بإزاء عمله وهو أن يتجر في السفر ، سواء كان مال المضاربة كثيراً أم قليلاً ، وعليه فتوزع النفقة مع تساوي العملين بالمناصفة وإن كان أحد المالين أضعاف الآخر ، فلنفرض أن تاجرين أحدهما أرسل عامله للتجارة في السفر ورأس ماله مائة ألف دينار ، والآخر أرسل عامله كذلك ورأس ماله عشرة آلاف دينار ، والعمل من كل منهما عين العمل من الآخر ، فهذا يأخذ نفقته وذلك يأخذ نفقته ، والنفقتان متساويتان مع أن رأس المال مختلف ، فكذا لو كان العامل في المضارتين واحداً ، فلا عبرة بكثرة رأس المال وقلته ، وإنما العبرة في أخذ النفقة إنما هو بالعمل ، حيث إنه يسافر للتجارة وعمله في السفر هو التجارة ، وبإزاء هذا العمل يأخذ النفقة سواء كان مال المضاربة قليلاً أم كثيراً ، فإذا كانت العبرة في أخذ النفقة هو بالعمل لا بكثرة المال ، فطبعاً التوزيع بالنسبة إلى المالكين يكون بالإضافة إليه ، فلو اشتغل للأول يوماً وللآخر يوماً وكان العمل متساوياً ، فتكون نفقته نصفها على المالك الأوّل
هامش
349 [ تبعاً لجامع المقاصد ] 8 : 112 [ الأوّل ، لأن استحقاق النفقة في مال المضاربة منوط بالمال ، ولا نظر إلى العمل ، ومن هنا اتّجه تفريع المصنّف ذلك على ما ذكره أوّلاً » . الجواهر 26 : 348 . وفي المستمسك : « في المبسوط الجزم بالأوّل ، ثمّ بعد أن نقل ما عن المسالك وجامع المقاصد قال : وإن شئت قلت : موضوع النفقة مال المضاربة ، فهو موضوع التوزيع » المستمسك ج 12 : 178 طبعة بيروت . ( 1 ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) « وأما القول الثاني فلم نعرف قائله . نعم في التذكرة : أنه إذا كان المال لنفسه فالتوزيع على المالين ، وإذا كان لغيره فعلى العملين . انتهى . لكن عبارة التذكرة لا تساعد عليه ، وعلى تقديره فغير ظاهر الوجه » المستمسك 12 : 300 « أو 179 طبعة بيروت » .