] 3411 [ « مسألة 22 » : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر ، فنفقة الرجوع على نفسه ( 1 ) ، بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ ، فإنها من مال المضاربة .
] 3412 [ « مسألة 23 » : قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض والبضاعة . وأنّ في الأوّل الربح مشترك ، وفي الثاني للعامل ، وفي الثالث للمالك .
شرح
جميع ما يتوقف عليه حياتها ومنه المرض ، وأما في المقام فلم يدل دليل على الشمول ، إذ الدليل منحصر بأمرين : الارتكاز العرفي والنص .
والأوّل : وهو الارتكاز مختص بما هو المتعارف من نفقة المسافر دون الزائد ، سواء كان هو المرض أم ارتكاب جريمة قتل ولو خطأً ، حيث يجب عليه تسليم الدية ( 1 ) خصوصاً لو كان الأمر الزائد بمقدار مال المضاربة أو أكثر منه .
والثاني : وهو النص كذلك ، إذ إن المذكور فيه ما ينفقه في سفره ، أي لأجل سفره ، وهو غير شامل لما تكون النفقة فيه لغير السفر ، فلا مقتضي لإخراج نفقات المرض من أصل المال بما في ذلك الربح .
إذن لا مقتضي لإخراج نفقات مرضه من مال المضاربة لعدم الدليل عليه ، فالصحيح ما ذكره الماتن ( قدس سره ) .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن خروج نفقات السفر من مال المضاربة مشروط ببقاء الموضوع ، فإذا انتفى الموضوع وانفسخ عقد المضاربة بموت أو غيره ، أو فسخه أحدهما حيث إن عقد المضاربة جائز كما تقدم ، فلا يبقى موضوع لعقد المضاربة بالفسخ أو الانفساخ ، فلا يجوز للعامل إخراج
هامش
( وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ) قال : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلاّ فرِّق بينهما » الوسائل ج 21 : 509 باب 1 من أبواب النفقات ح 1 وكذا غيرها منها ح 2 نفس المصدر ومنها ح 12 .
( 1 ) قياس المرض الذي يكون منشؤه السفر على ارتكاب جريمة قتل أو نحوها غير مقبول ولا صحيح ، لأن نفقة المرض الذي منشؤه السفر مما جرت عليه سيرة العقلاء ، وأن المرسل له هو الذي يتكفله ، دون الجريمة ونحوها ، ومن هنا يتبين شمول النص لنفقة المرض الذي منشؤه السفر ، فالصحيح أن نفقة المرض الذي منشؤه السفر أو العمل فيه يخرج من مال المضاربة .