تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
للنص ، وليس مورداً للارتكاز العرفي ، فلا موجب لأن تكون نفقته في هذه المدة من مال المضاربة ، بل تكون نفقته من كيسه الخاص ( 1 ) . وعلى الأوّل : فهل يكون ما يصرفه في سبيل العلاج داخلاً في النفقة أو لا . اختار الماتن ( قدس سره ) أن نفقة العلاج على نفسه ومن كيسه الخاص لا على مال المضاربة . وهو الصحيح كما سيأتي . وقد يقال : إن النزاع هنا مبني على النزاع في شمول نفقة الزوجة لنفقة مرضها وعدمه ( 2 ) . إلاّ أنه لا وجه لذلك ، بل كل من الأمرين تابع لدليله ، ففي مسألة نفقة الزوجة اخترنا شمول النفقة لنفقات المرض ، إذ يجب على الزوج - كما في المعتبرة ( 3 ) - أن يقيم ظهرها ، أي أن يقيم
هامش
( 1 ) قد يقال بالتفصيل بين ما لو كان منشأ المرض السفر أو العمل ، فلا اشكال في كون نفقته أيام المرض - ومنه الدواء - من مال المضاربة ، وبين ما لو كان منشأ المرض لا ربط له بالسفر أو العمل ، كما لو كان مريضاً بمرض يعود عليه كل أربع أو خمس سنين ، وصادف عوده عليه أيام سفره المذكور ، فلا وجه لاحتساب النفقة أيام المرض ومنه المداواة من مال المضاربة ، حيث إن ما ينفقه في الأوّل لأجل السفر ، دون الثاني . ومنه يظهر الاشكال في عدم كون نفقة العلاج من مال المضاربة إذا كان منشأ المرض السفر أو العمل ، فإن السيرة العقلائية قائمة على أن من أرسل أحداً في سفر عليه أن يتحمل نفقاته حتّى لو كانت هي نفقة المرض ، إذ إنها متعارفة - لا كارتكاب جريمة من قتل ونحوه - ولكن هذا فيما إذا كان السفر أو العمل هو الموجب للمرض . إلاّ أن الماتن ( قدس سره ) لم يذكر هذا التفصيل الذي ذكرناه .
( 2 ) القائل بذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 12 : 302 « أو 179 طبعة بيروت » قال « نعم ، يتم ] عدم وجوب نفقة المرض أثناء السفر على المالك [ بناءً على عدم كونها من النفقة الواجبة لواجب النفقة ، كما هو المصرح به في كلام غير واحد من الأكابر ، وكأن وجهه عدم الدليل على وجوب نفقة المرض للزوجة فضلاً عن غيرها . . . » .
( 3 ) وهي صحيحة ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار جمعياً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في قوله تعالى :
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 334 | الشيخ محمد الجواهري