تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
] 3407 [ « مسألة 18 » : استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فيه ، فلو سافر من غير إذن ، أو في غير الجهة المأذون فيه ، أو مع التعدي عما اُذن فيه ، ليس له أن يأخذ من مال التجارة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وهذا الذي أفاده الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح ، لأنه إذا فرضنا أن السفر ليس بإذن المالك ، فالاتكاز العرفي يقتضي أن لا تكون النفقة على المالك ، لأن السفر ليس بإذنه ، فلا دلالة التزامية بكون النفقة عليه ، ولو كان بإذنه فالدلالة الالتزامية قاضية بكون النفقة على مال المضاربة ( 1 ) ، فالحكم في المقامين إنما هو للارتكاز العرفي أي في الإثبات والنفي ، ولأجل ذلك يكون مورد الصحيحة الدالة على أن ما ينفقه العامل المضارب في سفره فهو من مجموع مال المضاربة لا العامل ، مورد الأذن ( 2 ) والرضا ، لا أنه غاصب ومتعد ومع ذلك يجوز له أن يصرف من مال المضاربة ، بمعنى أن الصحيحة منصرفة عما لو كان سفر العامل بلا إجازة المالك . ومع التنزل وفرض أن الصحيحة مطلقة ، فيعارضها ما دل من الروايات المتقدمة الدالة على أنه لو خالف العامل شرط المالك ضمن ، الشامل لضمان ما ينفقه على نفسه ويتلفه بالعموم من وجه ، فإن قدمنا تلك الروايات فهو ، وإلاّ فلا محالة من التساقط والرجوع إلى العمومات الدالة على أن من أتلف مال الغير فهو له ضامن ( 3 ) ، ونحوه ، ومعنى ذلك أنه في فرض كون سفر العامل
هامش
المال ، وإلاّ اقتضت كونها على نفسه ، فالتوزيع لا مقتضي له ، ولذا كان الأقوى كونها على نفسه ، لعدم ثبوت دخوله في اطلاق الدليل » المستمسك 12 : 299 « أو 178 طبعة بيروت » . ( 1 ) من هنا يتبين أن المراد من الارتكاز العرفي هو شمول الدلالة الالتزامية أو عدم شمولها ، وإلاّ فالارتكاز العرفي بما هو ارتكاز لا أثر له ، وإنما تمام الأثر لمنشأ الارتكاز .
( 2 ) وهو الذي قوّاه في الجواهر 26 : 347 .
( 3 ) لابدّ وأن يكون مراد السيد الاُستاذ ( قدس سره ) القاعدة المستفادة من الروايات حيث ذكر مكرراً أن قاعدة من أتلف متصيدة من الروايات الواردة في موارد متعددة ، وإلاّ فليس لنا رواية بعنوان « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » إلاّ أنه هناك عدة روايات واردة في كتاب الشهادات في الوسائل ج 27 : 326 باب 10 ، 11 ، 14 ، وفي كتاب الإجارة ج 19 : 141 باب 29 ، وفي كتاب الرهن ج