تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
نقد الثمن أو تسليم المبيع أو تسلمه ونحوها ، فهي تتمة للتجارة الواقعة مضاربة ، فلا إشكال هنا فيما ذكره الماتن ( قدس سره ) في كون النفقات مدة الإقامة على أصل مال المضاربة لا على العامل . 2 - وقد تكون الإقامة في المقام لا من جهة التجارة ولا من جهة إتمام عمل التجارة ، بل كانت لغرض آخر مختص بالعامل نفسه كسياحة أو تفرج أو زواج أو مراجعة طبيب أو تحصيل مال له أو لغيره ، ونحو ذلك مما لا دخل له لا في التجارة ولا في اتمام عمل التجارة ، فهل النفقة على مال المضاربة أيضاً أو على العامل نفسه ؟ اختار الماتن ( قدس سره ) أن نفقته في مدة الإقامة على نفسه لا على مال المضاربة . وهو الصحيح ، والوجه فيه واضح ، لأنه ليست نفقته هنا بما أنه عامل مضارب ، بل لأمر آخر ، بعد وضوح اختصاص دليل خروج النفقة - من الربح أو أصل المال - بما إذا كانت النفقة لأجل التجارة ، وهنا ليست النفقة لأجل التجارة . 3 - وقد يكون كل منهما علة للإقامة مستقلاً ، أي أن اقامته لأجل أنها متممة للتجارة ، وكان هناك أمر آخر كأخذ دين له على آخر أو مراجعة طبيب دعاه إلى هذه الإقامة أيضاً مستقلاً ، بحيث لو لم تكن تجارة أو متمم تجارة خارجاً لأقام في هذه البلدة لأجل هذا الأمر الآخر ، فكل منهما علة مستقلاً للإقامة . فهنا فصّل الماتن ( قدس سره ) أ - بين أن يكون الأمر الآخر طارئاً وعارضاً ولم يكن مقصوداً من الأوّل ، فأيضاً النفقات في مدة الإقامة تخرج من أصل مال المضاربة ، لأن الأمر الآخر عارض ، فكان مقامه مقتضياً لإخراج النفقات من أصل المال على تفصيل يأتي ، فيحتاج إخراجها من نفسه إلى دليل ، وإطلاق دليل إخراج النفقات من أصل المال ينفي ذلك . ب - وبين ما إذا كان الأمر الآخر في عرض الأمر الأوّل ومقصوداً من الأوّل ، فذكر الماتن ( قدس سره ) فيه وجوهاً : الأوّل : إخراج النفقات من أصل المال . الثاني : توزيع النفقات على الاثنين ، أي على مال المضاربة وعلى العامل نفسه أيضاً ، وذكر الماتن ( قدس سره ) أنه هو الأحوط في الجملة . الثالث : كون تمام النفقات على العامل نفسه .