تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
نعم ، إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر - مثل التفرج أو لتحصيل مال له أو لغيره مما ليس متعلقاً بالتجارة - فنفقته في تلك المدة على نفسه ( 1 ) . وإن كان مقامه لما يتعلّق بالتجارة ولأمر آخر بحيث يكون كل منهما علّة مستقلة لولا الآخر ، فإن كان الأمر الآخر عارضاً في البين فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة ، وإن كانا في عرض واحد ففيه وجوه ، ثالثها التوزيع وهو الأحوط في الجملة ، وأحوط منه كون التمام على نفسه . وإن كانت العلّة مجموعهما بحيث يكون كلّ واحد جزءاً من الداعي فالظاهر التوزيع .
شرح
قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه » ( 1 ) . ( 1 ) ثمّ إن الإقامة في مكان ما 1 - قد تكون من جهة التجارة أو اتمام عمل التجارة من جهة
هامش
الانتقال به من مكان إلى مكان أن يكون بواسطة نقلية ، أو وجبة غذائه التي تكون في ضمن عمل المضاربة ونحو ذلك . هذا أوّلاً . وثانياً : أن في البلاد الكبيرة التي ذكروا أن لها أحكاماً خاصة ملاكها هو أن يصدق على من ينتقل من مكان منها إلى مكان آخر أنّه مسافر عرفاً ، وأمّا إذا لم يصدق عليه أنّه مسافر عرفاً فهذه البلدة ليست من البلاد الكبيرة ، فإن صدق عليه المسافر كانت البلدة من البلاد الكبيرة ، وصدق المسافر عليه يقتضي أن تكون نفقاته من أصل مال المضاربة ، وإن لم يصدق عليه المسافر فنفقته نفقة في الحضر ، ونفقة الحضر غير مستثناة من أصل مال المضاربة مسلماً على ما عرفت من كلام الأصحاب ، بل من النص حيث إنه لم يستثنِ بلدة العامل حينما لا تكون بلدته صغيرة لا يحتاج الانتقال منها من مكان إلى آخر إلى واسطة نقلية ، ولا أنه مختص برجوعه إلى بلدته الصغيرة ، بل استثنى بلدته سواء كانت صغيرة أم كبيرة ليست من البلاد الكبيرة ، وقال : « فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه » سواء كان بلده صغيراً أم كبيراً ، ولا سيرة العقلاء قائمة على الاستثناء في الحضر ، وأمّا أنّه لا يصدق على الشخص المذكور لا المسافر الشرعي ولا المسافر العرفي ، ومع ذلك تكون نفقاته على رأس مال المضاربة ، فهو خلاف ما دل على أن النفقة التي تكون من مال المضاربة نفقة السفر ليس إلاّ من كون الإذن في شيء إذن في لوازمه ، ومن السيرة العقلائية ، ومن صحيحة علي بن جعفر المتقدمة . ( 1 ) الوسائل ج 19 : 24 باب 6 من أبواب المضاربة ح 1 .