] 3404 [ « مسألة 15 » : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره ، واُجرة المسكن ونحو ذلك . وأما جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه ( 1 ) إلاّ إذا كانت التجارة موقوفة عليها .
] 3405 [ « مسألة 16 » : اللازم الاقتصار على القدر اللائق ، فلو أسرف حسب عليه ( 2 ) . نعم لو قتّر على نفسه ، أو صار ضيفاً عند شخص لا يحسب له .
شرح
القول الأوّل الذي اختاره الماتن والمشهور .
( 1 ) ثمّ إن المراد من النفقة هو ما يحتاج إليه الإنسان من مأكل ومشرب واُجرة مركب ومسكن ونحو ذلك مما هو لائق بحاله ومتعارف في الخارج ، وأما ما يكون خارجاً عن ذلك كهداياه ونحوها من ضيافاته ومصانعاته التي لا تحسب من النفقات ، وإنما هي أمر زائد عليها ، فكل ذلك لا يخرج من أصل المال ، لانّها خارجة عن النفقة ، وموضوع ما يخرج من أصل المال النفقة ، أي ما يتوقف عليه عمله في السفر من مأكله ومشربه ومسكنه ومنامه .
( 2 ) ثمّ إن المراد من النفقة من حيث المقدار ما يلزمه بحسب ما يليق بحاله ، فلو أسرف حسب الزائد من ماله ، لأنه ليس من النفقة .
ولو انعكس الأمر بأن قتّر على نفسه ، فهل يكون الزائد لنفسه أم لا ؟
ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى أن الزائد لا يكون له .
وهو الصحيح ، لاختصاص ما يجوز له بما يصرفه في نفقته ، فما لم يصرفه مرتفع بارتفاع موضوع الحكم ، أي لا يملك العامل مقدار نفقته على المالك حتى يأخذه لنفسه ، ومن هنا يظهر حكم ما إذا فرض أنه صار ضيفاً عند أحد ، أو تبرع أحد بنفقاته في السفر من مأكل أو مسكن ونحوهما ، ليس له أن يأخذ ما يعادله من مال المضاربة .
هامش
بذلك ، مضافاً إلى أن الصحيحة الواردة في المقام دالة على ذلك ، إلاّ فيما إذا اشترط العامل ذلك على المالك ، ومع الاشتراط فجواز الأخذ إنما هو للشرط حينما يكون سائغاً كما في المقام على ما تقدم أوّل هذه المسألة ، لا لإذن المالك كما قيل ، إذ المفروض عدم إذن المالك في هذه الصورة كما عرفت ، وإلاّ فلو كان الإذن موجوداً لما احتاج العامل إلى الشرط .