] 3406 [ « مسألة 17 » : المراد من السفر العرفيُّ لا الشرعيُّ ، فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة ، كما أنه إذا أقام في بلدة عشرة أيام أو أزيد كان نفقته من رأس المال ، لأنه في السفر عرفا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن المراد بالسفر هنا السفر العرفي لا الشرعي ( 1 ) .
وهو الصحيح ، فلو أقام في بلدة عشرة أيام وقلنا إن الإقامة المذكورة تخصيص في السفر ، وموجب لخروج المسافر عن كونه مسافراً شرعاً ، إلاّ أن نفقته في هذه المدة تكون من أصل مال المضاربة ، إذ إن العبرة بالسفر العرفي وهو مسافر عرفاً ، وكذا من كان سفره دون ثمانية فراسخ الذي لا يقصر الصلاة فيه ولا يفطر ، فإن المراد من السفر في روايات المضاربة ما يقابل كونه في البلد ، وهو صادق على السفر الشرعي والعرفي ( 2 ) ، قال ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن جعفر : « وإذا
هامش
( 1 ) صرح بذلك في المسالك 4 : 348 ، والجواهر 26 : 345 ، وكفاية الأحكام 1 : 626 ، والحدائق 21 : 211 ، والتنقيح الرائع 2 : 219 وغيرها .
( 2 ) قد يقال - كما قيل - إنه لا يعتبر في إخراج النفقة من رأس مال المضاربة لا السفر الشرعي ولا السفر العرفي ، وأنّه لا خصوصية لعنوان السفر ، بل كل خروج للمضارب عن وضعه وبيته بقضية العمل التجاري تكون نفقاته من رأس المال ، كما في البلاد الكبيرة إذا اقتضى التجارة أن يذهب إلى نقطة اُخرى منها بعيدة عن بيته ومسكنه بحيث لابدّ وأن يسكن في فندق ونحوه ، ولو لم يسمّ مسافراً ، كما هو الصحيح » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 271 .
وفيه : أن المعروف عند الفقهاء كما في الجواهر : « أنه لا ينفق العامل في الحضر عندنا شيئاً من مال القراض وأن قل حتّى فلس السقّاء ، لأصالة حرمة التصرف في مال الغير . نعم ، له أن ينفق في حال السفر كمال نفقته من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك مما هو داخل في النفقة من أصل المال على الأظهر الأشهر ، بل المشهور بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وفي محكي الخلاف الإجماع عليه » الجواهر 26 : 345 .
ومعنى كلام القائل المتقدم ( حفظه الله ) أن نفقة الحضر أيضاً تكون من مال المضاربة ، وهو ما لا يمكن الالتزام به جزماً ، وإلاّ فلا فرق بين اُجرة الفندق أو اُجرة السيارة التي ينتقل بها من مكان إلى آخر في بلده الذي هو لا صغير ولا كبير ، بل حتّى البلد الصغير الذي ويتعارف