شرح
إنما الكلام في فرض الإطلاق ( 1 ) ، فهل النفقة 1 - من مجموع مال المضاربة ( 2 ) فقط كما قوّاه الماتن ( قدس سره ) ، وهو المعروف بينهم ( 3 ) ، باعتبار أنه من لوازم السفر والتجارة ، والإذن في شيء إذن في
هامش
( 1 ) الظاهر أن محل الكلام فيما إذا توقف عمل المضاربة والاتجار والربح على السفر ، فإذن المالك أو كان هناك تعارف خارجي على جواز السفر إذا توقف الربح أو عمل المضاربة عليه ، ولا يشمل ذلك ما إذا اختار العامل السفر على الحضر ، ولم يكن هناك توقف للعمل والربح والتجارة على السفر ، فإنه في هذه الصورة ليس إذن المالك في السفر إذناً في لوازمه من الانفاق من رأس المال ، ولا أن الصحيحة شاملة له ، ولا سيرة عقلائية على ذلك ، وليس صاحب القول الثاني في المسألة هذه - والذي هو عدم الانفاق في السفر من مال المضاربة ، وكون النفقة على العامل - ناظراً إلى صورة عدم توقف العمل والربح على السفر كما قيل ، لأن صاحب هذا القول - وهو الشيخ الطوسي ( قدس سره ) - يقول بعدم الانفاق من رأس المال حتّى لو توقف الربح على السفر فأجاز المالك ، أو كان إطلاق دال على جواز السفر في هذه الصورة ، على ما سيأتي وننقل عبارته من المبسوط .
( 2 ) المراد من رأس المال الذي عبّر الماتن باخراج النفقة منه ، والمراد من مجموع مال المضاربة الذي عبّر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) باخراج النفقة منه هو أنه تخرج النفقة من رأس المال لو لم يكن في البين إلاّ رأس المال ، وإن كان في البين رأس مال وربح ، جاز اخراجها من أي منهما ، ثمّ على كلا التقديرين تكون النفقة من مال المضاربة ، أي تكون من الربح بعد إخراج رأس المال ، فيخرج رأس المال أوّلاً ، ثمّ تخرج النفقات من الربح ، ثمّ يقسم الباقي على حسب النسبة المجعولة بين المالك والعامل ، فتعبير كل من الماتن والسيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) ابراز لهذا المعنى الذي ذكرنا ، على ما سيأتي بيانه في المسألة 20 ] 3409 [ من الواضح ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 55 .
( 3 ) في الجواهر : « هو الأشهر ] كما في المسالك 4 : 348 ، وكفاية الأحكام 1 : 626 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 92 [ ، بل المشهور ] كما في جامع المقاصد 8 : 111 ، ومجمع الفائدة 10 : 246 [ »