] 3402 [ « مسألة 13 » : يجب على العامل بعد تحقّق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل ، وتولى ما يتولاّه التاجر لنفسه من عرض القماش ، والنشر ، والطيّ ، وقبض الثمن ، وإيداعه في الصندوق ، ونحو ذلك مما هو اللاّئق والمتعارف ، ويجوز له استئجار من يكون المتعارف استئجاره ، مثل الدلاّل والحمّال والوزّان والكيّال وغير ذلك ، ويعطي الاُجرة من الوسط .
ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالاُجرة من ماله ( 1 ) ولو تولّى بنفسه ما يعتاد الاستئجار له فالظاهر جواز أخذ الاُجرة ( 2 ) إن لم يقصد التبرع ، وربما يقال بعدم الجواز ، وفيه : أنه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم ، والمفروض عدم وجوبه عليه .
شرح
( 1 ) لأن عقد المضاربة غير مبني على الإعطاء من مال المالك في مثل المورد .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لابدّ للعامل في عقد المضاربة من العمل بمال المضاربة ما يعمله التجار في أموالهم من نشر القماش وطيه ، وقبض الثمن ووضعه فيما اُعد له من صندوق أو نحوه ( 1 ) ، وكذا كل ما تعارف عليه التجار في أموالهم بما يكون لائقاً بحاله ، ولو استأجر لذلك ولم يباشره بنفسه لابدّ أن تكون اُجرة ذلك من كيسه الخاص ، لأن عقد المضاربة غير مبني على
هامش
شيء على رب المال » المستمسك 12 : 173 .
ولكن أقول : عبارة الخلاف هي : « إذا دفع إليه ألفاً للقراض فاشترى به عبداً للقراض فهلك الألف قبل أن يدفعه في ثمنه ، اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب ، فقال الشيخ أبو حنيفة ] إلى أن قال الشيخ ( قدس سره ) [ دليلنا : أنه لا يخلو أن يكون الألف تلف قبل الشراء أو بعده ، فإن كان التلف قبل الشراء وقع الشراء للعامل ، لأنه اشتراه بعد زوال القرض . وإن كان التلف بعد الشراء فالبيع وقع لرب المال ، وعليه أن يدفع الثمن من ماله الذي سلّمه إليه ، فإذا هلك تحول الملك إلى العامل ، وكان الثمن عليه ، لأن رب المال إنّما فسخ للعامل في التصرف في ألف إما أن يشتريه به بعينه أو في الذمّة وينقد منه ، ولم يدخل على أن يكون له في القراض أكثر منه » الخلاف 3 : 467 - 468 . وهي آبية عن الحمل المذكور .
( 1 ) كما في زماننا حيث يوضع في حساب المالك في البنك مباشرة بواسطة الكارت المتعارف تداوله بين الناس .