تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
] 3401 [ « مسألة 12 » : المشهور - على ما قيل - أن في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال ، فلا يجوز الشراء في الذمّة ، وبعبارة اُخرى : يجب أن يكون الثمن شخصياً من مال المالك ، لا كليّاً في الذمّة ، والظاهر أنه يلحق به الكلي في المعيّن أيضاً ، وعُلِّل ذلك بأنه القدر المتيقن ، وأيضاً الشراء في الذمّة قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره ، كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء ، ولعلّ المالك غير راض بذلك ، وأيضاً إذا اشترى بكلّي في الذمّة لا يصدق على الربح أنه ربح مال المضاربة : ولا يخفى ما في هذه العلل ، والأقوى كما هو المتعارف جواز الشراء في الذمّة والدفع من رأس المال ( 1 ) . ثم إنهم لم يتعرضوا لبيعه ، ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضاً شخصياً لا كلّياً ثمّ الدفع من الأجناس التي عنده . والأقوى فيه أيضاً جواز كونه كلّياً ، وإن لم يكن في المتعارف مثل الشراء ( 2 ) .
شرح
شراء المعيب الذي ليس في معرض الربح فلا يكون مشمولاً لإطلاقات أدلة المضاربة . نعم ، لو اقتضت المصلحة للمالك شراء المعيب فلا مانع من ذلك ، لأن العبرة برعاية المصلحة للمالك في البيع والشراء ، والجامع أن تكون التجارة تجارة في معرض الربح ، وإلاّ لم تكن جائزة ، فلو فرضنا أنه اشترى في مورد واتفق أن المبيع كان معيباً لا يحكم ببطلانه ، بل يرجع فيه إلى القواعد ، إما أن يرده فيفسخ البيع أو يأخذ الأرش على تفصيل مذكور في خيار العيب في بعض الموارد الرد وفي بعض الموارد الأرش ، فإما أن يردّ أو يأخذ الأرش . ( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى أن المعاملة من العامل المضارب هل 1 - يجب أن تكون شخصية أي يشتري بشخص هذا المال المأخوذ مضاربة 2 - أو يجوز أن يشتري العامل في الذمّة ثمّ يدفع من مال المضاربة خارجاً ، وكذا في طرف البيع ، 1 - هل يجب على العامل المضارب أن يبيع شخص العين الخارجية 2 - أو له أن يبيع كلياً في المعين أو كلياً في الذمّة ، ثمّ يدفعه من مال المضاربة خارجاً . ( 2 ) نسب الماتن ( قدس سره ) إلى المشهور عدم الجواز وأنهم ذكروا أنه لابدّ أن تكون التجارة من العامل شخصية بالنسبة إلى الثمن أو المثمن ، فليس له أن يشتري أو يبيع في الذمّة - ويلحق به الكلي في المعين أيضاً - ويكون الأداء من مال المضاربة ثمناً أو مثمناً ، وإن كان حكمهم هذا بالنسبة إلى الثمن - أي بالنسبة إلى الشراء - قد صرحوا به ، وبالنسبة إلى المثمن - أي بالنسبة إلى البيع - لم يتعرضوا له ، ولكن مقتضى ما ذكروه من الوجوه بالنسبة إلى الشراء هو كون الحكم جارياً