] 3399 [ « مسألة 10 » : لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد ، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر ( 1 ) وقيل : بعدم جواز البيع إلاّ بالنقد المتعارف . ولا وجه له إلاّ إذا كان جنساً لا رغبة للناس فيه غالباً .
] 3400 [ « مسألة 11 » : لا يجوز شراء المعيب ( 2 ) إلاّ إذا اقتضت المصلحة ، ولو اتفق فله الرد أو الأرش على ما تقتضيه المصلحة .
شرح
تفوت لو لم يشتره ، بأن كان يتمكن من بيعه بمائة وخمسين مثلاً أو بأكثر ، فهو وإن كان فيه نقصان إلاّ أنه فيه ربح ومصلحة للمالك فيحكم بصحته . وكذا لو لم يبعه بخمسة في مثال البيع لسلبت البضاعة كلها ، بخلاف ما لو باعه بخمسة لتمكنه من دفن الثمن في مكان ثمّ إخراجه بعد رفع الكارثة ، فإن ذلك البيع في مصلحة المالك بلا شك ولا ريب فيحكم بصحته .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) : أنه لا يلزم البيع بالنقد المتعارف ، بل يجوز أن يكون البيع بجنس آخر من العروض ، كما إذا باع العين التي اشتراها بعد عقد المضاربة باعها بحنطة أو قماش أو فرش ونحو ذلك ، مما فيه مصلحة للمالك ، فإن العبرة إنما هو بوجود المصلحة ، ولا خصوصية لكون الثمن من النقد المتعارف ( 1 ) ، نعم لو كان الجنس الذي يبيع به العين مرغوباً عنه عند الناس ، ففي مثل ذلك ليس له أن يبيع بهذا الجنس الذي لا يكون أيضاً في مصلحة المالك ، والمقصود أنه لا دليل على أن يكون الثمن بالنقد المتعارف ، بل إطلاق دليل المضاربة جوازه إذا كان في معرض الربح وفي مصلحة المالك ، سواء كان الثمن من النقود المتعارفة أم الأجناس والعروض ، فلا وجه لما قيل من أنه لابدّ أن يكون البيع بالنقد المتعارف ( 2 ) .
( 2 ) مما تقدم في المسألة المتقدمة يظهر أنه ليس للعامل أن يشتري جنساً معيباً ، بل لابدّ أن يكون صحيحاً لما ذكرنا من أن المعتبر في المضاربة أن تكون التجارة في معرض الربح ، وأما
هامش
( 1 ) ذهب إلى ذلك أيضاً الشهيد في المسالك 4 : 351 قال : « لأن الغرض الأقصى منها تحصيل الربح ، وهو قد يكون بالعروض ، فالأقوى جوازه بها » ، وكذا السيد الطباطبائي في الرياض 9 : 337 حيث جعل المدار على حصول المصلحة مع الإطلاق . وكذا السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 12 : 172 طبعة بيروت .
( 2 ) القائل بلابدية كون البيع بالنقد المتعارف المحقق في الشرائع : قال : « ويقتضي اطلاق الإذن البيع نقداً بثمن المثل من نقد البلد » وعلله في الجواهر 26 : 350 باحتمال الكساد في بيع العروض .