شرح
أن يؤدي من ماله الآخر حيث إنه اشتري بذمّته ، فإذا لم يمكن الأداء من مال المضاربة فيدفع من مال آخر من أمواله ، واستدل عليه صاحب الجواهر ( 1 ) باطلاق إذنه وإجازته بأن يشتري له ويتجر له .
وهذا الذي ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) ويظهر من غيره التسالم عليه لا يمكن المساعدة عليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 352 .
( 2 ) سبق السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المناقشة المذكورة الشيخُ في الخلاف والسيد الحكيم في المستمسك ( قدس سرهما ) . قال السيد الحكيم ( قدس سره ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( كان في ذمّة المالك يؤدي من ماله الآخر ) : « قد تقدم ما عن المسالك من الاستدلال على عدم جواز الشراء في الذمّة ما ظاهره المفروغية عن وجوب الأداء من ماله الآخر ، وأنّه من المسلمات ، وفي الجواهر : استدل عليه بأنه مقتضى الإطلاق . وفيه : أن الإطلاق من حيث كون الشراء في الذمّة أو في العين لا يلازم الإطلاق من حيث كون الأداء من مال المضاربة وغيره ، إذ المفروض أن الشراء في الذمّة وإن كان بإذن المالك فهو بلحاظ المضاربة ، وكون الأداء لما في الذمّة بمال المضاربة لا بغيره ولذلك قيد المصنف الوجه الأوّل بكونه من حيث المضاربة ، لا مطلقاً ، فإذا كان عنوان المضاربة مأخوذاً قيداً للشراء فمع تعذره يبطل الشراء ، كما إذا اشترى ولي الزكاة شيئاً بمال الزكاة فتلف المال قبل الوفاء ، فإنه يبطل ، فلا يكلف بدفع الثمن من ماله » المستمسك 12 : 173 طبعة بيروت ، وأما ما قاله الشيخ في الخلاف فسيأتي عند اشكال السيد الحكيم الآخر على صاحب الجواهر قدّس الله أسرارهم عند قول السيد الحكيم ( قدس سره ) ، ولذلك ذكر في الخلاف .
فإن صاحب الجواهر ( قدس سره ) - بعد أن استدل على ما تقدم بالإطلاق المتقدم - قال : « كما أنّ منه يعلم أنّه مع تأدية المالك - في الفرض المزبور - من غير مال المضاربة يكون ذلك من مال القراض ، لما عرفته من اقتضاء الإطلاق ذلك ، كما عن الشيخ في المبسوط ] 3 : 194 [ التصريح به . . . » الجواهر 26 : 352 .
وأشكل عليه السيد الحكيم ( قدس سره ) بقوله : « وأشكل من ذلك ما ذكره في الجواهر من أنّه إذا دفع