تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ثمّ إنّ الشراء في الذمّة يتصور على وجوه : أحدها : أن يشتري العامل بقصد المالك وفي ذمّته من حيث المضاربة ( 1 ) . الثاني : أن يقصد كون الثمن في ذمّته من حيث إنه عامل ووكيل عن المالك ، ويرجع إلى الأوّل ، وحكمهما ( ( 1 ) ) الصحّة ، وكون الربح مشتركاً بينهما على ما ذكرناه ، وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمّة المالك يؤدّي من ماله الآخر .
شرح
الإطلاق . ( 1 ) ثمّ ذكر أن الشراء - أو البيع - في الذمّة يتصور على وجوه : الوجه الأوّل : أن يشتري العامل المضارب على ذمّة المالك من حيث المضاربة ، أي قصده كون عوض المبيع من مال المضاربة الذي في ذمّة المالك ، لا أن يشتري العامل على ذمّته من حيث إنه عامل مضاربة ووكيل عن المالك ، وإن رجع إلى الأوّل . الوجه الثاني : أن يشتري العامل لنفسه وفي ذمّته لكن بما أنه عامل مضاربة ووكيل عن المالك ، وهذا يرجع إلى الأوّل ، فإنه في الحقيقة اشترى للمالك بتوسيط نفسه ، والجعل في ذمّة نفسه ليس إلاّ طريقاً إلى ذمّة المالك ، لأنه يشتريه بما هو نائب ووكيل وعامل - لا بما أنه شخص مستقل - والشراء لنفسه بما أنه عامل ووكيل أو نائب في الحقيقة شراء للمالك والموكل والمنوب له وهو المالك ، فهذا الوجه الثاني يرجع إلى الأوّل . وحكمهما معاً الصحة ، لأنه لا يعتبر في المضاربة أن تكون المعاملة شخصية ، فالشراء صحيح ويكون الربح بين المالك والعامل على حسب النسبة المعينة . وإذا فرض هنا في هاتين الصورتين - سواء اشترى العامل في ذمّة المالك من حيث المضاربة ، أم اشترى العامل في ذمّته هو ولكن بما هو وكيل وعامل - تلف مال المضاربة في الخارج قبل تسليمه إلى بائع البضاعة ، فلم يكن هنا شيء يدفع للبائع ثمناً ، فالذي ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) والذي يظهر من كلام صاحب المسالك ( 2 ) أن المتسالم عليه بينهم أنه يجب على المالك
هامش
( 1 ) الصحيح في عبارة المتن ما أثبتناه وهو حكمهما - لا حكمها - كما ذكرت كلمة حكمها في موسوعة الإمام الخوئي 31 : 47 وكذا في المستمسك 12 : 291 « أو 173 طبعة بيروت » .
( 2 ) مسالك الأفهام 4 : 351 - 352 .