السادس : تعيين حصّة كلّ منهما من نصف أو ثلث ( 1 ) أو نحو ذلك ، إلاّ أن يكون هناك
شرح
في المقام محل إشكال ( 1 ) .
( 1 ) بمعنى أن تكون النسبة معينة ، للابدّية تعلق الملك بأمر معين ، وأما النسبة غير المعينة فلا واقع لها فلا يمكن تمليكها ، فلا شك في الحكم بالبطلان لو لم تعين نسبة حصة كل منهما ، وهذا هو الذي ينظر إليه المصنف ، وهو صحيح لما ذكرناه من لابدية تعلق الملك بأمر معين ، والنسبة غير المعينة في الواقع لا واقع لها فلا يصح تمليكها ( 2 ) .
هامش
لعدم الدليل على الصحّة . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 326 . فإذا كان الذي اختاره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك البطلان في المزارعة والمساقاة فالمناسب أن يكون الذي يختاره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا البطلان أيضاً لا الإشكال في البطلان .
( 1 ) في الدرس وفي التعليقة على العروة احتاط السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ولكن ظاهر التقرير المطبوع في موسوعة السيد الاُستاذ 31 : 15 عدم الاحتياط في الدرس ، والقول بالصحة في صورة الإشاعة في قسم من الربح . وهو خلاف ما دونته من نص كلامة ( قدس سره ) ولعله لم يكن جازماً بما ذكره من وجه الصحّة ثم جزم به فأضيفت كلمة « بل منع » بعد قوله « محل اشكال » وكانت هذه الزيادة بموافقته ، وإن كان ذلك لا يقتضي إلغاء التعليقة بالاحتياط الوجوبي على العروة ، إذ الجزم بالحكم في البحث لا يتنافى مع الاحتياط الوجوبي في مقام الفتوى .
وعلى كلّ تقدير ، القول بصحّة ما ذهب إليه - ولكن لم يذهب إليه - يحل مشاكل كثيرة مبتلى بها في المضاربة مع البنوك ، سواء كان البنك عاملاً أم مالكاً ، حيث يجعلون للمالك مقداراً معيناً كلّ شهر والباقي للعامل ، وإن شارك العامل المالك في جزء يسير من الباقي ، أو حتى لو لم يشاركه في الباقي ، وهو الفرد الشائع في البنوك ، بناءً على صحّة جعل مقدار معيّن لأحدهما والباقي للآخر الذي لم يكن لهذا القسم أي وجه من الصحة وإن كان ضعيفاً على ما تقدّم . إلاّ أنّه لم يذهب ( قدس سره ) إلى صحتهما ولا أقل أنّه لم يذهب إلى صحتهما في مقام الفتوى .
( 2 ) إلا يمكن أن يقال : هنا أيضاً إن المالك لو لم يعين النسبة وقال : ضارتبك على أي نسبة كانت أو أي نسبة شئت ، صح ذلك ووقعت المضاربة صحيحة - كما قال بذلك فيما لو احضر