تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
النهي عن بيع الغرر ليس إلاّ ، وعليه فلا مانع من الحكم بصحة ذلك ، لصدق المضاربة ، سواء أمكن
هامش
طرقه . الواضح 9 : 211 - 213 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 27 . وأما أنّه لا دليل على ضررية الغرر فقد تقدم منه ( قدس سره ) أنّه لا شك في اعتبار أن لا تكون المعاملة غررية عند العقلاء ، سواء كانت مضاربة أم بيعاً أم إجارة على ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث الإجارة . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 27 - 28 ، الواضح 9 : 214 ، حيث قال في الواضح : لا شك في كون المعاملة على المجهول ليست من المعاملات العقلائية ، ولا يقدم عليها العقلاء بعد بنائهم على حفظ المالية في العوضين ، أي فيما ينتقل منه وإليه . أقول : وذلك لا يفرق فيه بين البيع أو الإجارة أو المضاربة ، وقال في الموسوعة : « ولا يبعد أن يقال : إن أساس المعاملات العقلائية من البيع والإجارة ونحوهما مبني على التحفظ على اُصول الأموال والتبدل في أنواعها . . . فالمعاملة على المجهول المتضمنة للغرر كبيع جسم أصغر مردد بين الذهب وغيره أو جعله اُجرة خارج عن حدود المعاملات الدارجه بين العقلاء ، وما هذا شأنه لا يكون مشمولاً لدليل النفوذ والامضاء من وجوب الوفاء بالعقود » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 27 - 28 . وقوله ( ونحوهما ) شامل للمضاربة ، وقوله ( المعاملة على المجهول المتضمنة للغرر ) شامل للمضاربة ، فإن المضاربة من المعاملات المعاوضية حيث يكون العمل في التجارة عوضاً عن الحصة المقررة للعامل ، كما يكون الجسم الأصفر المردد بين الذهب وغيره عوضاً لعمل العامل في البناء أو الخياطة ونحوهما ، وعدم المقابل والعوض لو لم تكن المضاربة رابحة إنما هو لتبرع العامل بعمله حينئذ ، وكلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كله ينادي بأن في المضاربة تمليكاً ، ولذا كانت شرعيتها على خلاف القاعدة عنده ، لأن التمليك للمعدوم عنده لا دليل عليه إلاّ في المضاربة والمزارعة والمساقاة حيث دل الدليل على صحة تمليك المعدوم فيها ، فلا يذب عن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بأنه لا يرى أن في المضاربة تمليكاً كما ذكره في عدم اعتبار أن يكون العامل غير سفيه ، بل حتّى لو لم يكن فيها تمليك فإن هناك عوضين وليس معنى المعاملات المعاوضية إلاّ التي تحتوي عليهما بتمليك كان أو بمعاملة بينهما وإن لم يكن تمليك .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 185 | الشيخ محمد الجواهري