شرح
فكلام المصنف ( قدس سره ) غير ناظر إلى ذلك .
وعلى كل حال ، فقد قيل في الصورة الثانية التي لا نظر للماتن إليها بالبطلان للغرر ( 1 ) ، ولكن تقدم ( 2 ) أنه ليس هنا أي خطر لا على العامل ولا على المالك ، لأن الشك إنما هو في زيادة الربح وقلّته ، وليس في ذلك أي غرر ( 3 ) ، مضافاً إلى عدم ثبوت النهي عن مطلق الغرر ، وإنما الثابت
هامش
( 1 ) إما بدعوى استفادة بطلان مطلق المعاملات الغررية مما ورد في البيع مع إلغاء خصوصية البيع - الذي قد عرفت في بحث الإجارة الواضح 9 : 211 - 213 ، وموسوعة الإمام الخوئي 30 : 27 أن ما ورد في البيع من النهي كله لا سند له - أو بدعوى قيام السيرة الممضاة شرعاً على بطلان المعاملة الغررية كما اختاره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث الإجارة على ما سيأتي في الهامش الآتي .
( 2 ) في الثالث من شرائط المضاربة وهو أن يكون رأس المال في المضاربة معلوماً قدراً ووصفاً . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 13 .
( 3 ) أقول : صحيح ليس هنا أي غرر لأن الشك في زيادة الربح وقلته ، إذ إن النسبة في السنة السابقة إن كانت النصف مثلاً فالربح كثير ، وإن كانت الربع فقليل ، وأمّا فيما تقدم فالغرر الذي كان مدّعى من صاحب الجواهر ( قدس سره ) إنما هو في الجهالة التي لا تؤول إلى علم ، والذي تقدم من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنّه لا غرر في الجهالة التي تؤول إلى علم ، وأما في الجهالة التي لا تؤول إلى علم ، فلم يبين السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كيف أنها لا توجب الغرر ؟ ! فإن في الجهالة التي لا تؤول إلى علم ، لا إلى علم إجمالي ولا إلى علم تفصيلي لا شك لا يمكن معرفة حصول الربح من عدمه ، وقد يكون الربح في الواقع كثيراً ، فلا يعطى العامل منه شيئاً ، ولا شك في كونه ضررياً على العامل ، وهل الغرر إلاّ الضرر المالي أو العرضي أو النفسي . فكيف لا يكون غرر وقد أشرنا إلى هذا فيما تقدم أيضاً .
ثمّ إن قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « مضافاً إلى عدم ثبوت النهي عن مطلق الغرر وإنما الثابت النهي عن بيع الغرر ليس إلاّ » فغير صحيح .
أمّا أن الثابت هو النهي عن بيع الغرر فقد تقدم في أوّل كتاب الإجارة عدم ثبوته بكل