شرح
كان الباقي مشاعاً بينهما بأي نسبة كانت مقررة بينهما ، لصدق أن الربح مشاع بينهما في
هذه الصورة ولو مع إفراز المعين وعدم اختصاص المالك أو العامل به ، وعليه فلا مانع من الالتزام بصحة ذلك ( 1 ) وعدم خروجه عن مفهوم المضاربة كما التزم بذلك المصنف في باب
هامش
( 1 ) الالزام بعدم البطلان في هذه الصورة خلاف ظاهر اطلاق الإشاعة ، فإن ظاهرها كما يقوله الماتن ( قدس سره ) كون كل الربح مشاعاً ، ولذا إن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قال في المقام بما أنه من جهة صدق الإشاعة ولو في بعض الربح يمكن الحكم بالصحة من هذه الجهة ، فالحكم بالبطلان كما يقوله الماتن ( قدس سره ) محل اشكال ، وكذا احتاط في تعليقته على العروة ولكن في الصورتين .
فقال تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : « فلو جعل لأحدهما مقداراً معيناً والبقية للآخر أو البقية مشتركة بينهما لم يصح » قال : لا يخلو من الإشكال فيما إذا علم أنّ الربح يزيد على المقدار المعين ، وقد التزم ( قدس سره ) في باب المساقاة بالصحة في نظير المقام » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) 5 : 150 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
ولذا يرد عليه أن الاحتياط في صورة كون الباقي مشتركاً بينهما على نحو الإشاعة في محله ، لأنه فيه وجه للصحة ، وإن كان ضعيفاً بنظرنا ونظر الماتن ( قدس سره ) إلاّ أنّه في الصورة الثانية - وهي ما لو كان لأحدهما مقدار معين وجميع الباقي للآخر - لا وجه له أصلاً ، بل لابدّ فيه من الحكم بالبطلان ، لأن الربح ليس مشاعاً ولو في قسم منه ، وكونه مشاعاً مقوماً للمضاربة عرفاً وشرعاً ، فإذا لم يكن كذلك كانت المضاربة فاسدة . ولو كانت الصورة الثانية صحيحة لكان يحل جميع مضاربات الناس مع البنوك ، لأن البنك - الذي هو الشخصية الحقوقية ، ولا فرق بينها وبين الشخصية الحقيقية - يجعل لهم حصة معلومة من الربح ، ويأخذ الباقي كله ، والحصة التي جعلها لهم من الربح هي النسبة المئوية للمال المودع في البنك مضاربة ، إلاّ أنّه في هذه الصورة ليس هنا أي وجه للصحة ، وإن كان للصورة الاُولى وجه للصحة وإن كان ضعيفاً .
ثمّ قد يقال : إنّ الوجه في دخالة الشركة في الربح على نحو الإشاعة في حقيقة المضاربة إنّما