شرح
المساقاة ( 1 ) ، مع أن المضاربة والمساقاة والمزارعة من هذه الجهة من واد واحد . فالحكم بالبطلان
هامش
هو الذوق العرفي ، حيث يقضي بالدخالة ، لأنّ جعل مقدار معيّن من الربح للعامل والباقي للمالك لا يوجب تشجيع العامل على السعي في التجارة أكثر من ربحه المعيّن بكثير ، بخلاف ما لو جعل له نسبة معينة ، حيث إن ذلك يوجب أن يسعى في المضاربة أكثر طلباً لزيادة مقدار ما جعل له ، فإن نسبة الثلث مثلاً المجعولة له من الربح القليل قليلة ، وفي الربح الكثير كثيرة ( المضاربة في الاسلام : 52 ) .
وفيه : إن كان المراد بيان وجه اعتبار الشارع دخالة الشركة في الربح بالنحو المذكور في حقيقة المضاربة فهو ممكن ، إلاّ أنّه على نحو الاحتمال . وإن كان المراد بيان الدليل على دخالة الشركة في الربح بالنحو المذكور كما هو ظاهر المستدل بذلك في المضاربة فهو لا يعدو الاستحسان ، والدليل على اعتبار ذلك إنّما هو ما يظهر من الروايات ليس إلا ، وقد عرفت أن الظاهر منها هو كون كل جزء جزء من الربح مشاعاً بين المالك والعامل .
( 1 ) في التاسع مما يشترط في المساقاة بعد المسألة العاشرة ] 3530 [ . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 326 - 327 . والتزم الماتن ( قدس سره ) في المساقاة أيضاً في الفرضين :
الأوّل : أن يجعل لأحدهما مقدار معين والبقية للآخر .
الثاني : أن يجعل لأحدهما اشجاراً معينة والاشتراك في البقية ، أو اشترط لأحدهما مقدار معين من الثمر وإن لم يكن من أشجار معينة مع الاشتراك في البقية .
ثمّ إن الماتن ( قدس سره ) سوف يتعرض لنظير هذا الفرع في المزارعة في الشرط الرابع من شروط المزارعة . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 227 ويصرح فيه بالبطلان لعدم الإشاعة .
ثمّ إن الذي يظهر من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا من قوله : « كما التزم بذلك المصنف في باب المساقاة » التأييد لمطلبه هنا ، وهو الإشكال في الالتزام بالبطلان في المقام ، والحال إنه في باب المساقاة في المكان المشار إليه وعندما تعرض لقول الماتن ( قدس سره ) بالجواز ، قال : وقد خالفه في كتاب المزارعة في المورد المشار إليه والصحيح هو الحكم بالبطلان في المساقاة والمزارعة معاً