تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أو البقية مشتركة بينهما لم يصحّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تارة يفرض أنه لا وثوق بحصول الربح بالمقدار الزائد على المعين لأحدهما ، واُخرى مع الوثوق بالربح وكونه أكثر من المعين لأحدهما ، كما هو المطمأن به عند التجّار بالنسبة للسلع . وعلى الأول : لا شك في خروجه عن عنوان المضاربة ، إذ لم يحصل للعامل شيء فيما إذا كان المعين للمالك ، أو للمالك شيء فيما إذا كان المعين للعامل ، ولابُدّ أن يكون الربح في باب المضاربة بينهما لا مختصاً بأحدهما على ما دلت عليه الروايات . وعلى الثاني : فذكر الماتن ( قدس سره ) عدم الجواز ، وأنه لابُدّ أن يكون الربح مشتركاً بينهما في جميع أجزائه من دون استثناء . واستدل على ذلك بظاهر روايات المضاربة ، المعبرة بكون الربح بينهما ، المستفاد منها اشتراك المالك والعامل في كل جزء جزء منه ، فاختصاصه بأحدهما خلاف مفهوم المضاربة ، وقد ذكرنا أن الأصل في مثل هذه المعاملات التي يكون التمليك فيها متعلقاً بما هو غير موجود هو البطلان . ولكن يمكن أن يقال : إن المستفاد من الروايات أن يكون مجموع الربح بينهما ، وعدم اختصاص المالك أو العامل به - لا اشتراكهما في كل جزء جزء منه - وذلك صادق في المقام لو
هامش
للسلطنة عليه التي تجعله كالمملوك بالفعل ، كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في مسألة إجارة الأرض لزراعة الحنطة أو الشعير بمقدار معين من حاصلها فيما إذا كانت الاُجرة على نحو الكلي في الذمّة ، وكان قد اشترط الأداء من نفس حاصل الأرض . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 336 و 338 - 339 . وأما دعوى البطلان من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الجعالة فهو غريب ، لأنه لا يملّك الجاعل المجعول له شيئاً في الجعالة قبل أن يتصدى المجعول له للعمل حتّى يقال لا يصح فيها تمليك المعدوم - على القول به كما في الإجارة حيث إن المؤجر يملّك العامل شيئاً قبل أن يعمل ، وأما في الجعالة فلا - فلا تصح جعالة ، وأما بعد أن يتصدى المجعول له للعمل ويحققه فتكون حينئذ جعالة معاطاتية ، لأنه يملك المجعول له الشيء المجعول بايجاده للعمل ، فليس فيها تمليك للمعدوم ، بل تمليك للموجود وحين وجوده لا قبله ، وعليه فقبل العمل لا تمليك وبعد العمل التمليك للموجود لا للمعدوم ، فكيف لا يصح جعالة ؟ !
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 179 | الشيخ محمد الجواهري