الخامس : أن يكون الربح مشاعاً بينهما ( 1 ) فلو جعل لأحدهما مقداراً معيناً والبقية للآخر ،
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن من شرائط المضاربة أن تكون حصة كل منهما من الربح مشاعة كالنصف أو الثلث أو الربع ، وأما إذا كانت غير مشاعة بأن جعل للعامل خمسين ديناراً والباقي للمالك ، أو بالعكس بأن جعل للمالك خمسين ديناراً والباقي للعامل لا تصح المعاملة مضاربة ، وذلك لتقوّم مفهوم المضاربة عرفاً وشرعاً بكون الربح مشاعاً ، وأما لو جعل لأحدهما مقداراً معيناً كخمسين ديناراً كما في المثال المتقدّم والبقية للآخر فهو خارج عن مفهوم المضاربة ، وداخل إما في مفهوم الإجارة فيما إذا قصد تمليك العمل بإزاء المال ، أو في مفهوم الجعالة إذا أراد جعل شيء بإزاء العمل من دون تمليك ، ومن المعلوم بطلان ذلك سواء كان إجارة أم جعالة ، لأن المفروض فيها أن المالك لا يملّك العامل شيئاً بالفعل ، وإنما يملّكه الربح المتأخر ، وهو لا يملكه بالفعل ، كما تقدم ذلك في باب إجارة الأرض بمقدار معين من حاصلها ( 1 ) وقلنا إن الإجارة باطلة لأن الاُجرة غير مملوكة للمستأجر ليعطيها عوضاً لمنفعة الأرض ، مضافاً إلى جهالة حصول الأجرة في الإجارة ، ولابُدّ من تعيينها وكونها معلومة الحصول ( 2 ) .
هامش
لا تساويهما ، ولا كون المالين من سيدين مثلاً . كما لا يعتبر في المالين اللذين من سيدين اللذين يراد أعطاء أحدهما لأحد السيدين أن يكونا مما يمكن أن يضارب بهما مثلاً ، وهكذا وهكذا كما هو واضح .
( 1 ) في أوّل فصل في مسائل متفرقة ، وهو عدم جواز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بمقدار معين من حاصلها بعد المسألة 12 ] 3329 [ الواضح 10 : 223 . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 336 .
( 2 ) في الإجارة البطلان مبني على عدم صحة تمليك المعدوم ووجود الدليل عليه ، فإن قلنا بعدم صحة تمليك المعدوم وبوجود الدليل عليه كما يقول به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فلا يصح إجارة ، وإن قلنا بعدم صحة ذلك ووجود الدليل على صحة تمليك المعدوم بعد وضوح معقوليته ، فلا إشكال في صحته إجارة ، فالمسألة مبنائية . هذا إذا لم يكن التمليك فيها على نحو الكلي ، وإلاّ فلا شك في الصحة الذي يقال إنه كالموجود بالفعل وإن كان معدوماً ،