] 3372 [ الثالثة : يجوز استئجار الصبي المميّز من وليّه الإجباري أو غيره كالحاكم الشرعي لقراءة القرآن والتعزية والزيارات ( 1 ) ، بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات بناءً على الأقوى من شرعيّة عباداته ( 2 ) .
شرح
جهالتها عند العرف والعقلاء ، وأن جهالة ذلك كله لا يوجب الجهل بالعمل المستأجر عليه ، فليست الإجارة مع عدم التعيين فاسدة ، ولا أن القارئ لا يستحق بذلك أجراً ، وعليه فلا مقتضي إلى جعل الإجارة واقعة على كلي القراءة أو ذكر المصاب ( 1 ) .
ومع هذا كله لو أخذ القارئ الاُجرة على مقدمات التعزية من المشي إلى محل القراءة أو نحو ذلك كان ذلك أولى من أخذها على نفس التعزية ، وأقرب إلى الاخلاص في العمل ، وفي ذلك خروج عن محل الخلاف .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا مانع من إجارة الصبي لقراءة القرآن أو التعزية أو الزيارة ونحو ذلك من الاُمور المستحبة ، لو كان المؤجر له هو الأب أو الجد أو الحاكم الشرعي ، إذ إن المؤجر ليس هو الصبي نفسه ، وليس العمل ممنوعاً منه شرعاً ، والمفروض وجود الغرض العقلائي أو الشخصي فيه ، فهو عمل محترم ، ولا شك في أن مقتضى القاعدة وما دل من عمومات صحة الإجارة صحتها في المقام ، إذن فيملك المستأجر على الصبي العمل ، ويلزم الأجير بتسليم العمل المستأجر عليه للمستأجر .
( 2 ) بل ذكر الماتن ( قدس سره ) جواز أن يؤجر الصبي من قبل وليه للصلاة عما في ذمّة الميت بناءً على شرعية عباداته كما هو الصحيح المتقدم الكلام عليه سابقاً ( 2 ) ، وقلنا إن العبادات الصادرة من
هامش
( 1 ) هذا كله ردّ لما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) فإنه قال : « نعم قد يشكل ما هو المتعارف من جهة أنه لابدّ من تعيين العمل بالخصوصيات التي تختلف بها الرغبات والمالية ، لاختلاف مالية القراءة بلحاظ اختلاف المضامين واختلاف كيفية الأداء واختلاف المدة ، فإذا لم يكن تعيين بطلت الإجارة . نعم ، إذا كانت الإجارة واقعة على كلي القراءة ومسمى ذكر المصاب صحت وإن لم يكن تعيين ، وحينئذ لابدّ في تصحيح الإجارة من وقوعها على النحو المذكور ، وحينئذ يستحق الاُجرة بمجرد ذلك » المستمسك 12 : 118 طبعة بيروت .
( 2 ) ذكر السيد الاُستاذ هذا البحث أولاً في موسوعته ج 3 : 141 - 142 ثم في ج 8 : 239 ، ثمّ