تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
] 3371 [ الثانية : لا بأس بأخذ الاُجرة على قراءة تعزية سيّد الشهداء وسائر الأئمّة صلوات الله عليهم ( 1 ) ، ولكن لو أخذها على مقدّماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) جواز أخذ الاُجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء أو سائر أئمّة أهل البيت المعصومين ( عليهم السلام ) . وتقدم الكلام في ذلك وقلنا إن مقتضى القاعدة جواز أخذ الاُجرة على كل أمر لا يكون محرماً وكان فيه غرض عقلائي حتّى لو كان واجباً ( 1 ) فضلاً عن كونه مباحاً أو مستحباً ، وقراءة
هامش
الخراج 70 ديناراً ، وقد يزيد وقد ينقص ، أي قد يكون 80 أو 85 أو 70 أو 75 ديناراً أو 90 أو غايته 100 دينار ، وفي طرف النقيصة قد يكون 60 أو غايته 50 ديناراً ، فعندهم للخراج من حيث الكثرة أو القلة قدر متيقن ، بأن لا ينقص مثلاً عن 50 ديناراً ولا يزيد على 100 دينار ، ومع وجود القدر المتيقن لا ينعقد للروايات اطلاق ، بنحو يكون الخراج على من اشترط عليه حتّى لو كان قد زاد بمقدار الضعف مثلاً أو أكثر ، فالدليل الدال على صحة الشرط ليس إلاّ دالاً على صحته فيما هو متعارف ويتسامح به عند العرف ، وهو سيرة العقلاء ، لا فيما لا يكون متعارفاً ولا متسامحاً به عند العرف ، وإطلاق الروايات الظاهر أنه غير ثابت ، ولا أقل في الشك في ثبوته المساوق للقطع بعدم ثبوته . ( 1 ) ذكر ذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في جواز أخذ الاُجرة على الواجبات ، قال : « فالصحيح أنّه في كل مورد علم من مذاق الشارع لزوم صدور العمل على صفة المجانية - كما عرفت في الأذان ، ولا يبعد في تجهيز الميت ، بل هو كذلك في الافتاء والقضاء حيث إن الظاهر أنهما من شؤون تبليغ الرسالة ، وقد قال الله تعالى : ( قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ) الأنعام 6 : 90 - فلا يجوز أخذ الاُجرة عليه ، وإلاّ ساغ عملاً بعمومات صحة الإجارة السليمة عما يصلح للتخصيص . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 379 . أقول : قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ( الافتاء والقضاء ) - كما قررناه نحن أيضاً كذلك حين كتابتنا للدرس حيث كتبنا أيضاً الافتاء والقضاء - لعله من سبق اللسان ، ومراده الافتاء والتبليغ ، لأن