تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
ويتسامح العرف في زيادة شيء منها أو نقيصته . الثاني : كفاية الروايات الواردة في المقام في الدلالة على ذلك ، فإنها غير قاصرة الدلالة على ذلك ، فإنه ورد في قسم من روايات المزارعة جواز اشتراط الخراج على من يزرع الأرض ، ويكون الباقي بين الزارع والمتقبل للأرض من السلطان ، مع أن الخراج قد يزيد وقد ينقص ولو فرض أنه بحد معتد به عند العقلاء ، ومع ذلك قال ( عليه السلام ) : « لا بأس » ( 1 ) بذلك ، ولا فرق بين المزارعة والإجارة . فمن هذه الروايات صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال : لا بأس » ( 2 ) ، فإنه حتّى لو فرض فيها معلومية الخراج فإنه من الواضح أنه قد يزيد وقد ينقص فهو مجهول بلا إشكال أو أن الصحيحة شاملة باطلاقها لصورة الجهل جزماً ومع ذلك حكم ( عليه السلام ) بالصحة ، بل وردت بعض الروايات في نفس الإجارة كما في صحيحة داود بن سرحان التي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى الرجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال : « لا بأس » ( 3 ) ، وهي واضحة الدلالة بمقتضى اطلاقها وشمولها لما إذا كان الخراج قد زاد زيادة معتداً بها عند العقلاء الموجبة للضرر على المستأجر ، ومع ذلك هي غير قادحة في الصحة ، وعليه جرى العقلاء كما عرفت في الضرائب ونحوها . ومن ذلك تعرف عدم صحة المناقشة التي ذكرها بعض من أن للشرط قسطاً من المالية فتسري جهالته إلى جهالة العقد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) _ و 2 ) الوسائل ج 19 : 45 باب 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة ح 2 .
( 2 )
( 3 ) الوسائل ج 19 : 57 باب 17 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 .
( 4 ) الظاهر أن في الخراج الذي قد يزيد وقد ينقص قدراً متيقناً عند العرف ، فإنه لو فرض أن