شرح
الشارط وهو البائع ليس مالكاً للسكنى في هذه المدة حتّى يتمكن من إجارتها أو نحو ذلك حتّى وإن كانت السكنى المشروطة بعوض ، كما أن المفروض هو أنه لم يبعها مسلوبة المنفعة سنة أو سنتين ليكون له الحق في إجارتها هذه المدة ، وإنما المفروض أنه باعها بتمام منافعها غاية الأمر اشترط السكنى فيها في المدة المذكورة بعوض أو بغير عوض ، ففي هذه المدة 1 - ليس للمالك منعه من السكنى وإخراجه من الدار 2 - وليس للشارط إجارتها من شخص آخر لأن المنفعة ليست ملكاً له بل للمشتري . 3 - نعم للمشتري المالك أو غيره أن يبذل للبائع - الشارط للسكنى بعوض أو غير عوض - مالاً ليرفع يده عن هذا الحق ويخرج وفإن خرج جاز للمشتري المالك أن يؤجرها من غيره . وليس هذا المدفوع هو حق السرقفلية أبداً .
وكما يجوز اشتراط ذلك الشرط في البيع من البائع ، كذلك يجوز اشتراط ذلك الشرط صريحاً أو ضمناً في عقد الإجارة من المستأجر على المؤجر ، أي كون حق السكنى للمستأجر الشارط على المؤجر - عكس الأوّل حيث كان للبائع الشارط على المشتري - وليس للمالك المؤجر منعه من هذا التصرف . كما لو استأجر المستأجر داراً أو دكاناً من مالكه وجعل المستأجر لنفسه على المالك المؤجر حق السكنى في هذه الدار أو الدكان في مقابل مال أما بنحو الزيادة على الاُجرة أو الزيادة في الاُجرة ( 1 ) ، وهذا يكون على وجوه :
1 - الوجه الأوّل : أن يشترط المستأجر على المالك سكنى نفسه فقط دون غيره ، فمتى ما رفع المستأجر يده عن هذا الحق فلا إشكال يرتفع ، ويكون للمالك أن يؤجره من شخص آخر ،
هامش
( 1 ) ومعنى أن يشترط المستأجر لنفسه على المالك حق السكنى - مع كون المفروض أنّه مالك لمنفعة الدار أو الدكان بمقتضى الإجارة - هو أن يكون المستأجر لهذا الملك بعد انتهاء مدة الإجارة هو المستأجر نفسه ، ولا يكون لصاحب الملك الذي هو مالك الدار أو الدكان الحق في إخراجه وإجارة الدار أو الدكان من غيره . وهذا الحق طبعاً يجعل المستأجر في قباله مالاً أمّا منعزلاً عن الاُجرة أو معها ، ويوافق على ذلك المالك ، فإذا وافق المالك على ذلك كان هذا الحق ثابتاً للمستأجر بمقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، والوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 .