تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
] 3389 [ العشرون ( ( 1 ) ) : إذا استؤجر للصلاة عن الميّت فصلّى ونقص من صلاته بعض الواجبات الغير الركنيّة سهواً ، فإن لم يكن زائداً على القدر المتعارف الذي قد يتّفق أمكن أن يقال : لا ينقص من اُجرته شيء ، وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبّات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص من الاُجرة بمقداره ، إلاّ أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمّة ، ونظير ذلك إذا استؤجر للحجّ فمات بعد الإحرام ودخول الحرم حيث إن ذمّة الميّت تبرأ بذلك ، فإن كان المستأجر عليه ما يبرئ الذمّة استحقّق تمام الاُجرة ، وإلاّ فتوزّع ويستردّ ما يقابل بقيّة الأعمال ( 1 ) .
شرح
على جواز النيابة على نحو التفريق إلاّ في مورد واحد ، وهو أن ينوب عن والده ووالدته فيعتمر عن اُمّه ويحج عن أبيه ( 2 ) ، ولو تعدينا عن مورد الرواية وقلنا بجواز ذلك في أي شخصين أياً كانوا لأمكن الالتزام بجواز التعدد في النائب في حد ذاته في حج التمتع ، بأن تكون عمرته عن شخص وحجه عن آخر ، لأن لكل منهما إحراماً وإحلالاً ، إلاّ أنّه ليس لازمه ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من جواز الاستيجار لصلاة الظهر أربعة أشخاص كل واحد يأتي بركعة ، لأن الصلاة افتتاحها التكبير واختتامها التسليم ، فلو أتى بركعة فهو بعدُ في الإحرام ولم يخرج من الصلاة ، وليس مثل عمرة التمتع يخرج بتماميتها عن الإحرام ، فلو لم يأت الآتي بركعة بالباقي حتّى فاتت الموالاة ، أو صدر منه مناف من منافيات الصلاة بطلت هذه الركعة ، فكيف يمكن ضم الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة إليها ، إذ ليس في الثانية افتتاح وتكبير ، ولا صلاة إلاّ بتكبير ، فلا يقاس الحج بباب الصلاة ، وإن كنا لا نلتزم في الحج في غير المورد المنصوص ، ولكن على تقدير الالتزام به في الحج مطلقاً فلا نلتزم به في الصلاة والصوم ونحوهما كما عرفت . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا استؤجر للصلاة عن الميت فنقص منها جزءاً من الواجبات غير الركنية ( 3 ) سهواً ، أو أجزاءً من المستحبات ( 4 ) فما هو الحكم بالنسبة إلى ما يستحق من الاُجرة ؟
هامش
( 1 ) ليس فيما ذكره الماتن هنا غير كلمة ( العشرون ) نعم في آخر مسألة من مسائل المضاربة قال الماتن ( متمم العشرين ) وأمّا هنا فلم يذكر الماتن إلاّ كلمة ( العشرون ) .
( 2 ) تقدم ذلك في الواضح في شرح العروة ج 2 : 258 . موسوعة الإمام الخوئي 27 : 207 .
( 3 ) كما لو ترك القراءة في الصلاة سهواً أو نسياناً .
( 4 ) كما لو ترك القنوت أو ترك اثنتين من التسبيحات الأربع التي يستحب الاتيان بها ثلاث مرات في كل ركعة ، وأتى بواحدة فقط ولو عمداً .