تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
وهذه المسألة تقدم الكلام فيها في صلاة الاستئجار ( 1 ) . وملخص ما ذكرناه هناك ، هو : أن الإجارة 1 - تارة تقع على تفريغ ذمّة الميت بالاتيان بالصلاة صحيحة مثلاً - أو في مثل الحج كما لو أحرم ودخل الحرم ومات ، فإنه تبرأ بذلك ذمّة المنوب عنه - ففي مثل ذلك لا يضر نقصان واجب غير ركني إلاّ في صورة الالتفات ، فضلاً عن الأشياء المستحبة ، لأن المستأجر عليه هو العمل الصحيح الموجب لفراغ ذمّة المنوب عنه ، والنقص المذكور لا يؤثر في صحة العمل وتفريغ ذمّة المنوب عنه ، فهو نظير الخطأ المتعارف في الاستئجار على قراءة القرآن لا يضر في استحقاق الأجير تمام الاُجرة . 2 - واُخرى تكون الإجارة واقعة على الأجزاء الواجبة والمستحبة المتعارف الإتيان بها زائداً على صحة العمل . فهذه الإجارة تكون على نحوين : أ - تارة تكون على نحو الجزئية ، ب - واُخرى تكون على نحو الشرطية . والاُولى بمعنى أن تكون الاُجرة مقسطة على جميع الأجزاء ، فما نقص منها لا يستحق الأجير ما هو في مقابله من الاُجرة ، لأن المفروض أن كل جزء جزء جعل مقابله مقدار من الاُجرة ، فما لم يأت به لا يستحق ما يقابله من الاُجرة بلا إشكال ولا كلام حتّى لو كان معذوراً في عدم الاتيان به لنسيان أو نحوه . والثانية بمعنى أن تكون الاُجرة في مقابل العمل الصحيح مشروطاً باشتماله على جميع الإجزاء المذكورة أي الواجبة والمستحبة المتعارف الإتيان بها عند الناس ، فلو لم يأت ببعض ما لا ينافي الصحة فهو يستحق تمام الاُجرة ، لأن العمل المستأجر عليه هو العمل الصحيح وقد أتى به ، غاية الأمر يثبت للمستأجر - على تقدير النقصان لما لا يضر بالصحة حتّى لو كان عن عذر - خيار تخلف الشرط ، فله الفسخ والرجوع بالاُجرة المسماة وإعطاء اُجرة المثل .
هامش
( 1 ) في المسألة 28 ] 1840 [ موسوعة الإمام الخوئي 16 : 259 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 108 | الشيخ محمد الجواهري