تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
النجف غير من هو السائر من النجف إلى الميقات ، أو غير من هو السائر من الميقات إلى تمام الأعمال ، فليس الآتي بالحج البلدي هو المستأجر على الحج النيابي ، فلم يأتِ الأجير على الحج النيابي البلدي به ، لأنّ معنى كونه أجيراً على الحج البلدي هو أن يأتي بالمقدمة وبذي المقدمة معاً نيابة عن الغير ، وهنا لا الأوّل ولا الثاني أتى بالمقدمة وذي المقدمة معاً عن الغير ، ولذا ليس لمن هو أجير على حج التمتع غير البلدي أن يستنيب ويستأجر شخصاً للاتيان بعمرة التمتع ويأتي هو بحج التمتع ، ولو جاز ذلك لجاز الاستئجار لصلاة الظهر أربعة أشخاص كل شخص يأتي بركعة واحدة . وما ذهب إليه الماتن من عدم الجواز - وقلنا إنه هو الصحيح - ليس مبتنياً على القول بوجوب خصوص المقدمة الموصلة كما تخيله شيخنا الاُستاذ ( 1 ) في تعليقته الأنيقة على العروة ، بل حتّى لو قلنا بأن الواجب مطلق المقدمة سواء أكانت موصلة أم لم تكن كما هو المشهور ، لأن السير الصادر من الذي استؤجر من تركيا أو إيران في المثال إلى النجف ليس هو المقدمة للحج الصادر من النائب ، لا أنه مقدمة ولم يكن موصلاً ، بل ليس مقدمة أصلاً كما صرح بذلك الماتن ( قدس سره ) وقال : « فما أتى به من السير ليس مقدمة للحج » . وعليه : فلا يجوز أن يأتي بذي المقدمة دون المقدمة ، ولا يكون ما أتى به هو الحج البلدي ، والحج البلدي لم يأت به ، لأنه إنما يتم ويكون قد أتى به فيما إذا لم يفكك بين المقدمة وذيها ، وإلاّ فمع التفكيك فلا يجوز ، ولا يكون ما أتى به هو الحج البلدي . وأما مسألة العمرة والحج فتقدم الكلام فيها وقلنا إن الحج والعمرة عمل واحد ، وإن كانا عملين حقيقة لاحتياج كل منهما إلى إحرام وإحلال ، إلاّ أنهما مرتبطان ، ولابدّ من صدورهما من شخص واحد ( 2 ) . ولا دليل
هامش
( 1 ) المحقق النائيني ( قدس سره ) حيث قال : « الأقوى جوازه ، ولا يبعد أن يكون ما أفتى به ] أي الماتن [ من عدم الجواز مبنيّاً على ما اختاره في الاُصول من تخصيص وجوب المقدّمة بالموصلة » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) 5 : 140 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
( 2 ) تقدم ذلك في الواضح في شرح العروة ج 2 : 256 . موسوعة الإمام الخوئي 27 : 205 .