تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
] 3388 [ التاسعة عشرة : لا يجوز في الاستئجار للحجّ البلدي أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف ، وشخصاً آخر من النجف إلى مكّة أو إلى الميقات ، وشخصاً آخر منها إلى مكّة ( 1 ) ، إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحجّ والمفروض أنّ مقصده النجف - مثلاً - وهكذا ، فما أتى به من السير ليس مقدّمةً للحجّ ، وهو نظير أن يستأجر شخصاً لعمرة التمتّع وشخصاً أخر للحجّ ، ومعلوم أنّه مشكل ، بل اللازم على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استئجار شخص للركعة الاُولى وشخص آخر للثانية وهكذا يتمّم .
شرح
وأما إذا كان الخطأ زائداً على المتعارف بنحو يخرجه عن صدق القرآنية ، فهو بمنزلة من نسي آية من الآيات لابدّ من الإعادة والتدارك باعتبار أنه لم يأت بما تعلقت به الإجارة ، وذلك يقتضي التدارك بلا إشكال . وهل يجب إعادة ما بعدها من الآيات إلى آخر السورة لأجل حصول الترتيب المعتبر في الآيات كما عرفت أو لا ؟ الظاهر عدم الوجوب ، لانصراف الترتيب المعتبر بين الآيات عن هذه الصورة إلى خصوص ما لو كانت مراعاته على النحو المتعارف ، والمتعارف هو الترتيب مع الالتفات وعدم مخالفة الترتيب عمداً ، وأما الاخلال بالترتيب لا عن اختيار وعمد بل عن خطأ أو نسيان فهنا لا دليل على اعتبار الترتيب فيه ، لكونه غير متعارف في هذه الحالة ، ولذا يستحق الأجير تمام الاُجرة . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه في الحج البلدي يعتبر الخروج من البلد بقصد الحج بنحو يكون المستأجر عليه لا الحج فقط بل المسير إليه أيضاً ، فهل يجوز لمن استؤجر لحج بلدي من تركيا أو من إيران مثلاً - وحينما لا يكون ذلك مقيداً بالمباشرة - أن يستأجر شخصاً من تركيا أو من إيران إلى النجف ، ثمّ يذهب هو من النجف إلى الميقات ثمّ إلى الحج ، أو يستأجر شخصاً آخر من النجف إلى الميقات ، ثمّ يذهب هو من المقيات للإتيان بالحج ، أو لابدّ في الحج البلدي وإن لم يكن مقيداً بالمباشرة من أن يكون الحاج النائب قاصداً للمسير من بلد الميت - وهو تركيا أو إيران في المثال - إلى تمام الأعمال ، وأن الشخص الذي يخرج من بلد الميت هو الذي يحج ، لا أن الذي يحج غير من يخرج من بلد الميت ، بل لابدّ وأن يكون هو هو الذي يحج حجاً نيابياً بلدياً . ذكر الماتن ( قدس سره ) - وهو الصحيح - أن الظاهر من الحج النيابي ومفهومه هو أن من يأتي بالمقدمات هو الذي يأتي بذي المقدمة معاً ، ومع كون الأجير السائر من تركيا أو إيران إلى