تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
نعم ، لو شرط عليه الترتيب وجب مراعاته ، ولو علم اجمالاً بعد الإتمام أنّه قرأ بعض الآيات غلطاً من حيث الإعراب أو من حيث عدم أداء الحروف من مخرجه أو من حيث المادّة فلا يبعد كفايته وعدم وجوب الإعادة ، لأنّ اللازم القراءة على المتعارف والمعتاد ، ومن المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالباً إلاّ من شذّ منهم . نعم ، لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلاً لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة ، وكذا الكلام في الاستئجار لبعض الزيارات المأثورة أو غيرها . وكذا في الاستئجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضرّ في استحقاق الاُجرة اسقاط كلمة أو حرف أو كتابتهما غلطاً .
شرح
الآيات من سورة واحدة لا على نحو مرتب ، بأن يقرأ نصف السورة الأخير ثمّ يقرأ نصف السورة الأوّل ، أو يقرأ الوسط من السورة ثمّ المقدم منها ثمّ الأخير منها ، إلى غير ذلك ، فإن المقصود هو أن يقرأ تمام السور الواردة في القرآن ، وهو يتأتى بجميع ذلك ، ولأجل ذلك إذا علم بعد الاتمام أنه قرأ الآية الفلانية خطأ أو نسي قراءتها كفاه قراءتها فقط ، ولا يجب قراءة ما بعدها . هذا ما ذكره الماتن ( قدس سره ) . يقع الكلام تارة في اعتبار الترتيب في القراءة بين السور أو بين آيات السور ، واُخرى فيما إذا قرأ خطأً أو نسي قراءة بعض الآيات ، فالبحث في مقامين : المقام الأوّل : وهو بالنسبة إلى الترتيب بين السور ، فمن المعلوم أن السور لم تكن مرتبة في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالنحو الموجود في القرآن اليوم ، وإنما هذا الترتيب حصل بعد ذلك ، ولذا بما أن السور المكية جملة منها صغيرة ومختصرة جعلت في آخر القرآن وتقدمت عليها السور المدنية ، فمن المعلوم أن الترتيب بين السور في القرآن كما هي الآن أمر حادث ، ولكن مع ذلك بما أن المتعارف الخارجي في قراءة القرآن إنما هو على النحو المتعارف الموجود في القرآن خارجاً ، فغير بعيد أن تكون الإجارة منصرفة إلى المتعارف ، ويكون المفهوم العرفي منها هو ذلك ، أي القراءة مرتباً حسب ما هو الموجود في القرآن الكريم اليوم ، ولو كان هذا الترتيب حدث متأخراً عن زمان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولم يكن كذلك في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . وعليه : فالقول بجواز القراءة لا مرتباً بين سور القرآن خلاف الانصراف والفهم العرفي من