تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
تتعلق به الإجارة ، فما وقعت عليه الإجارة لم يسلم وما سلم لم تقع عليه الإجارة ، واضح الفساد بعد وضوح أن تسلم الكلي بتسلم فرده . ونقول أيضاً مع شيء من التوضيح : إنك قد عرفت أن استئجار العين الشخصية وتسلّمها من قبل المستأجر ومضي مدة الإجارة موجب لاستقرار الاُجرة ، سواء انتفع المستأجر بها أم لا ، وعرفت أنه هو مقتضى القاعدة والإطلاقات والنص الخاص ، وكذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين كلية مع تعيين الوقت ومضيه وتسليم فرد من أفراد الكلي ، كما في مثال السيارة ، سواء استوفى المستأجر المنفعة من هذا الفرد أم لا . وأما مع عدم كون المدة معينة فيما لا تتوقف صحة الإجارة على تعينها - أي في غير منفعة الدار ونحوها - كالاستئجار على الخياطة أو حمل متاع فتصح الإجارة . ولكن قال الماتن ( قدس سره ) في عبارته المشوشة الداخلة في حيز « نعم » : لا تستقر ملكية المؤجر للاُجرة بل يضمن المستأجر اُجرة المثل لتلك المدة من جهة تفويت المستأجر المنفعة على المؤجر . فإن كان مراده ( 1 ) @ : أ - التفصيل بين المؤقت فتستقر الاُجرة وغير المؤقت فلا تستقر الاُجرة ، ويضمن المستأجر اُجرة المثل للمؤجر . فهذا مضافاً إلى أنّه مناف لما سيأتي منه في المسألة الثالثة - إذ لا فرق بين المسألتين إلاّ كون الإجارة هنا على العين ، وهناك على العمل وهو قلع الضرس ، وهو لا يصح فارقاً ، فإن كل منهما غير مؤقت ، والحال إنه حكم باستقرار الاُجرة المسماة بمضي وقت يمكن فيه القلع وقد فوته المستأجر - لا وجه لهذا التفصيل ، إذ لا فرق في استقرار الاُجرة بعد تسليم العين بين تعيين المدة وعدم تعيينها فيما لا يعتبر فيه التعيين ، أهناك شرط زائد في صحة الاُجارة غير ما هو المتوفر ( 2 ) @ . وعليه : فيعد ما قوت المستأجر على نفسه المنفعة باختياره - حتى فيما إذا لم تعين المدة بمضي مدة
هامش
( 1 ) هذا في الواقع هو الفرض الثالث المحتمل في الاستدراك .
( 2 ) فإنه مع عدم التعيين ينصرف كما تقدم في المسألة الخامسة ] 3262 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 61 - 62 ، إلى أوّل أزمنة إمكانه ، فمع مضي وقت يمكن فيه الاستيفاء للمنفعة ولم يستوف ، يستحق عليه المؤجر الاُجرة المسماة ، كما يستحق عليه المستأجر العمل .