تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
] 3284 [ « مسألة 2 » : إذا بذل المؤجر العين المستأجرة ولم يتسلّم حتّى انقضت المدّة استقرّت عليه الاُجرة ، وكذا إذا استأجرة ليخيط ثوباً معيّناً - مثلاً - في وقت معيّن وامتنع من دفع الثوب إليه حتّى مضى ذلك الوقت ، فإنّه يجب عليه دفع الاُجرة ، سواء اشتغل في ذلك الوقت - مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إليه - بشغل آخر لنفسه أو لغيره أو جلس فارغاً ( 1 ) . ] 3285 [ « مسألة 3 » : إذا استأجره لقلع ضرسه ، ومضت المدّة التي يمكن إيقاع ذلك فيها وكان المؤجّر باذلاً نفسه استقرّت الاُجرة ( 2 ) .
شرح
هذا كله إذا بذل المؤجر العين المستأجرة ، واستلمها المستأجر ولم يستوف المنفعة منها حتّى مضى الوقت ولو الممكن الاستيفاء فيه . وأما إذا بذل المؤجر العين المستأجرة ولم يتسلمها المستأجر فهو الآتي في المسألة الآتية . ( 1 ) إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر ، ولم يتسلّمها المستأجر حتّى انقضت المدة المعينة فهل يستحق المؤجر الاُجرة وتكون مستقرة على المستأجر أو لا ؟ اختار الماتن ( قدس سره ) الأوّل ، وهو الصحيح ، لأن حكم التمكن من التسلّم حكم التسلّم الخارجي ، فهو كما إذا تسلّم العين المؤجرة من حيث صحة العقد ولزومه وتحقق مفهوم المعاوضة ، فلا قصور في فعل المؤجر وانحصار عدم الانتفاع بامتناع المستأجر من التسلّم باختياره ، فهو كما إذا تسلّمها وباختياره لم يستوف المنفعة إلى أن انتهى الوقت في استقرار الاُجرة للمؤجر عليه . وكذا الحال في إجارة الأعمال ، كما إذا استأجره ليخيط ثوباً معيّناً - مثلاً - في وقت معين ، وامتنع المستأجر من دفع الثوب إلى الأجير حتّى مضى الوقت المعيّن ، استحق الأجير عليه الاُجرة ، وكانت الاُجرة مستقرة على المستأجر للملاك نفسه ، سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إليه بشغل آخر لنفسه أو غيره ، أو جلس فارغاً من غير شغل . هذا فيما إذا كان العمل المستأجر عليه مؤقتاً بوقت خاص . وأما إذا لم يكن له وقتاً معيناً فهو الآتي في المسألة الآتية . ( 2 ) إذا استأجره على عمل من غير توقيت في البين ، كما لو استأجره على قلع ضرسه وسلّم الأجير نفسه وبذلها له ولكن المستأجر لم يقدم على استيفاء العمل حتّى مضى وقت يمكن فيه للمستأجر استيفاء