تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
التسليم وعدم الاستيفاء فالأمر كذلك تستقر أجرة المؤجر ، وأما مع عدم تعيين الوقت - الذي عبّر عنه ب‍ « نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر . . . إلخ » - فلا تستقر اُجرة المؤجر المسماة في متن العقد مع بقاء الإجارة ويضمن المستأجر اُجرة المثل للمؤجر لتلك المدّة ، لأنه فوتها على المؤجر بعدم استيفاء المنفعة حتّى فات الوقت . ولم يتضح المراد من ذلك ، إذ إن الظاهر من صدر عبارته أنه بصدد التفصيل بين تعيين الوقت وعدمه ، فمع تعيين الوقت مقتضى صدر عبارته عدم الفرق بين كون العين المستأجرة شخصية أو كلية ، ومعنى ذلك أنه ألحق العين الكيلة بالشخصية فيما إذا كان الوقت معيناً . والظاهر من ذيل عبارته - وهو قوله : نعم ، مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم استقرار الاُجرة المسماة . . . إلخ - اختصاص كلامه بالعين الكلية ، وعدم شموله للعين الشخصية ، فهل إن الاستدراك بقوله « نعم » عن خصوص العين الكلية أو الأعم منها ومن العين الشخصية ؟ ! وعلى كل حال : أ - إن أراد الماتن ( قدس سره ) ( 1 ) @ أنه مع عدم تعيين الوقت - في ذيل عبارته - ومضي زمان يمكن فيه الاستيفاء فإلاجارة باقية ، ولا يستحق الاُجرة المسماة كلية كانت العين المستأجرة أو شخصيّة ، فهو مناف لما يأتي منه في المسألة الثالثة من الحكم باستقرار الاُجرة لو استأجر لقلع ضرسه ، ومضت المدة التي يمكن أن يستوفي فيها المستأجر العمل ، وكان الأجير باذلاً نفسه ( 2 ) @ . ب - وإن أراد الماتن ( قدس سره ) ( 3 ) @ أن يفصّل بين العين الشخصية والكلية بالاستقرار في الاُولى وعدم الاستفرار في الثانية فالتفصيل غير صحيح ، إذ إن الأمر كذلك لو كانت الإجارة واقعة على العين الكلية كاستئجار سيارة كلية فسلمه المؤجر سيارة ولم يستوف المستأجر المنفعة منها حتى فات الوقت ، فالتفويت من قبل المستأجر موجب لاستقرار الأجرة في ملك المؤجر ، فإن تسليم الفرد من الكلي بمنزلة تسليم العين الشخصية الواقعة عليها الإجارة ، لا أن التسليم غير محقق ، فدعوى أن المستأجر كلي والمسلم فرد ، والفرد لم
هامش
( 1 ) هذا هو الفرض الأوّل المحتمل في الاستدراك .
( 2 ) فإنه حكم باستحقاق الأجير وهو الطبيب الاُجرة المسماة ، لا أنّه لا يستحقها مع كون العين المستأجرة كلية وهو قلع ضرسه .
( 3 ) هذا هو الفرض الثاني المحتمل في الاستدراك .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 8 | الشيخ محمد الجواهري