شرح
يدفع مقداراً من المال عند تلف العين من دون أن تكون ذمته مشغولة به بنحو لو مات لم يخرج من تركته فإن هذا ليس هو المراد الآن .
فيه خلاف بين الأصحاب :
المشهور شهرة عظيمة ( 1 ) @ عدم صحة هذا الشرط ، فيحكم حتّى مع هذا الشرط بعدم الضمان مع عدم التعدي والتفريط ، ويكون وجود هذا الشرط كعدمه .
وذهب بعض إلى جواز هذا الشرط وصحته ، ونسب هذا إلى الأردبيلي والخراساني وصاحب الرياض ( 2 ) @ حيث حكموا بالصحة واختاره الماتن ( قدس سره ) .
الكلام في صحة القولين وعدم صحتهما .
استدل على القول الأوّل ، وهو عدم نفوذ الشرط وعدم صحته 1 - أوّلاً باطلاق ما دل على عدم ضمان المؤتمن في موارد متعددة ، والمستأجر في المقام مؤتمن ( 3 ) @ فلا يضمن ، ومقتضى إطلاقها عدم الضمان وإن اشترط عليه الضمان ، فيثبت عدم الضمان حتّى مع الاشتراط .
والنسبة بين هذه الروايات وما دلّ على نفوذ الشرط وصحته كقوله ( عليه السلام ) : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 4 ) @ ، نسبة العموم والخصوص من وجه ، فإن هذه الروايات - الاُولى - دالة على عدم الضمان
هامش
( 1 ) في الجواهر : « بل في جامع المقاصد ( باطل قطعاً ) ] سيأتي في التعليقة الآتية إخراج مصادره [ بل لم أجد فيه خلافاً ، إلاّ ما يحكى عن الأردبيلي والخراساني من الميل إلى الصحة ، وتبعهما في الرياض » الجواهر 27 : 216 .
( 2 ) الناسب صاحب الجواهر ( قدس سره ) كما عرفت في عبارته المتقدمة ، وقاله الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 10 : 69 - 70 ، وقاله الخراساني في كفاية الأحكام 1 : 650 - 651 ، وقاله صاحب الرياض في الرياض 10 : 17 ، ونسب صاحب مفتاح الكرامة إلى السيد المرتضى أنه قائل بالصحة ، بل ظاهر كلامه المحكي أنه إجماع .
( 3 ) تقدم في الهوامش المتقدمة في أوّل الفصل هذا أن هناك من المعتبرات هي بنفسها قد نصت على أن المستأجر مؤتمن - لا أنها دالة باطلاقها على أن المستأجر مؤتمن - كما في معتبرة حمّاد التي رواها الصدوق في الفقيه 3 : 194 / 879 ، وصحيحة الحلبي التي رواها الشيخ في التهذيب 7 : 218 / 952 .
( 4 ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وص 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، والوسائل 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 .