] 3300 [ « مسألة 18 » : لا بأس باستئجار اثنين داراً على الإشاعة ( 1 ) ، ثمّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة للركوب على التناوب ، ثمّ يتّفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك ، وإذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة - مثلاً - لا على وجه الإشاعة ، بل نوباً معيّنة بالمدّة أو بالفراسخ ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة ، كحمل شيء معيّن لا يمكن إلاّ بالمتعدّد .
شرح
تخلفها موجباً للخيار كما تقدم ( 1 ) @ .
نعم ، قد يكون ذلك موجباً للعيب أي تكون المنفعة معيبة ، كما لو كان شريكه قواداً أو خماراً ونحوهما ممن لا يرغب الناس في مشاركتهم ، أو كان النصف الآخر من الدار معداً للفساد والفجور والدعارة ونحو ذلك ، ففي مثل ذلك لا يبعد ثبوت الخيار ، للشرط الضمني الارتكازي بأن لا يكون المستأجَر - بالفتح - كذلك ، فمع كونه كذلك يوجب تخلف الشرط ثبوت خيار العيب بذلك ، لا مثل ما لو لم يعد ذلك عيباً عرفاً بحيث يكون مشروطاً عدمه ، فإن في مثله لا يكون الشرط الضمني ثابتاً فلا تخلف فلا خيار .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز إجارة العين الواحدة لشخصين أو أكثر مشاعاً ، وهو الصحيح ، لانحلال ذلك إلى إجارتين أو إجارات متعددة على حصص مشاعة ، سواء كانت العين داراً أم غيرها ، وقد عرفت في المسألة المتقدمة دلالة الاطلاقات على صحة إجارة الحصة المشاعة بين اثنين أو أكثر .
ثمّ إن انتفاعهما بالعين يمكن على نحو انتفاعهما معاً في عرض واحد ، أو لكل منهما مستقلاً على نحو التناوب بتراضيهما أو بالقرعة ، كما هو الحال في الانتقال إلى الورثة المتعددين ، حيث إنه ينتقل إليهم كذلك . والتخيير في الانتفاع بأحد النحوين المتقدمين قد يكون ممكناً دائماً ، وقد يكون غير ممكن إلاّ بالانتفاع من العين مستقلاً لا مشتركاً ، ففي الصورة الثانية لا تقبل منفعة العين إلاّ الاستفادة على نحو التناوب ، كما هو الحال في الدابة المستأجرة إذا كان لا يمكنها حمل اثنين ، فعدم إمكان الاستفادة في عرض واحد لا يوجب بطلان الإجارة ، فالإجارة صحيحة ، فيتراضيان بالتناوب أو يقرع . ولو فرض اختلافهما في المستفيد الأوّل في حال التناوب رجع في ذلك إلى القرعة بينهما ، لأنها لكل أمر مشكل وهذا من الأمر المشكل ، ولا قصور في إطلاقات أدلة القرعة ، وشمولها للمقام وعدم اختصاصها بما له تعين في الواقع .
وقد يفرض أن الإجارة بدون إشاعة ، بل نوباً معينة بالمدة أو بالمسافة ، كما لو استؤجرت الدابة بهذا
هامش
( 1 ) في المسألة 13 ] 3270 [ . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 106 .