تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بعد تسليم مورد العمل ، فقبل أن يسلّم الثوب - مثلاً - لا يستحقّ مطالبة الاُجرة ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ، لأنّ المستأجر عليه نفس العمل والمفروض أنّه قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب - مثلاً - وهي المخيطيّة حتّى يقال : إنّها في الثوب وتسليمها بتسليمه .
شرح
فهل 1 - يتحقق التسليم بمجرد الفراغ من العمل وإن لم يؤدِ العين إلى المؤجر ؟ أو 2 - أن التسليم إنما يتم بأداء العين إلى المؤجر لا بمجرد الفراغ من الخياطة ؟ قولان ، اختار الماتن ( قدس سره ) الأوّل منهما ، وعلل ذلك كما في المتن بأن متعلق الإجارة إنما هو نفس العمل الذي هو الخياطة أو النساجة في الصوف ، لا الوصف الحاصل بالعمل بالعين الذي عبّر عنه بالمخيطية « مخيطية الثوب » أو « منسوجية الصوف » أو « مصوغية الخاتم » فاستحقاقه الاُجرة إنما يكون بنفس الخياطة ولا يتوقف على شيء ، والمفروض أن الخياطة والعمل قد تحقق ، فيستحق المطالبة قبل تسليم الثوب إلى المؤجر ( 1 ) @ . واختار شيخنا الاُستاذ ( 2 ) @ في تعليقته على العروة الثاني منهما وقال ( 3 ) @ في وجه ذلك : إن مالية
هامش
( 1 ) ما اختاره الماتن ( قدس سره ) تبع فيه المحقق في الشرائع 2 : 213 وصاحب الجواهر 27 : 239 . وفي إرشاد الأذهان 1 : 424 اطلاق استحقاق الأجير أجرته باكمال العمل ، وهو صادق على ما اختاره الماتن تبعاً لهما . ثمّ إن عبارة المحقق في الشرائع هي « ويستحق الأجير الاُجرة بنفس العمل سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر » ، والمراد من استحقاق الاُجرة استحقاق المطالبة بالاُجرة ، لا ملكيتها لأنها تملك بالعقد .
( 2 ) المحقق النائيني ( قدس سره ) ، وقبله العلاّمة ( قدس سره ) في القواعد 2 : 306 حيث قال : « ولا يبرأ الأجير من العمل حتّى يسلّم العين كالخياط إذا كان العمل في ملكه ، ولا يستحق الاُجرة حتّى يسلمه مفروغاً ، فلو تلفت العين من غير تفريط لم يستحق اُجرة على إشكال » ، وتبعهما السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، إلاّ أنّه لا لما قاله المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن مالية الشيء بالأثر الحاصل من العمل ، بل للشرط الضمني الارتكازي بتسليم العين إلى المؤجر ، وأن التسليم عرفاً إنما هو بتسليم العين ، فحينئذ يحق له المطالبة بالاُجرة .
( 3 ) ما نصه : بل الثاني ، وضابط ذلك هو أنّه لو كان مالية العمل باعتبار نفس صدوره من العامل كالعبادات مثلاً وحفر البئر وبناء الجدار وحمل المتاع ونحوه من مكان إلى آخر فالفراغ من العمل تسليمه ، وإن كان الأثر المتولّد منه هو مناط ماليّته كالخياطة والقصارة والصياغة ونحو ذلك ، فذلك الأثر يملك تبعاً لتملّك