] 3297 [ « مسألة 15 » : قد ذكرنا سابقاً أنّ كلاًّ من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد ، ولكن لا يجب تسليم أحدهما إلاّ بتسليم الآخر ، وتسليم المنفعة بتسليم العين ، وتسليم الاُجرة بإقباضها ، إلاّ إذا كانت منفعة أيضاً فبتسليم العين التي تستوفى منها ، ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم ، ولو كان أحدهما باذلاً دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأوّل الحبس إلى أن يسلّم الآخر ( 1 ) .
هذا كلّه إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما ، وإلاّ كان هو المتّبع ، هذا .
وأمّا تسليم العمل ( 2 ) فإن كان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة ونحوها فبإتمامه ، فقبله لا
شرح
واُخرى : تكون الإجارة واقعة على ما لا ينافي حق الزوج كما لو لم يكن يمارس حقه في النهار فآجرت نفسها على الصوم نيابة عن الغير ، ولكن من باب الاتفاق طالبها الزوج بحقه أثناء النهار ، حكم ( قدس سره ) ببطلان الإجارة في ذلك ، وهو الصحيح ، لانكشاف أن الإجارة كانت على ما ينافي حق الزوج ، ولم تكن بإذنه ، نعم كانت جاهلة بذلك فالإجارة محكومة بالبطلان .
( 1 ) لأن المعاملات مبنية على التسليم من الطرفين لا التسليم من طرف واحد ، فليس لأحد أن يحبس مال الآخر عنده ويطالبه بحقه ويقول أنا معذور من تسليم حقك إلاّ إنّك غير معذور فسلّم لي ملكي ، أو أنا ممتنع لأني عاص وغير عادل وأما أنت فعادل لا عذر لك في عدم تسليم مالي إلي ونحو ذلك ، فلا يجبر أحدهما على التسليم ، إلاّ مع شرط في العقد أو عادة مقتضية لذلك ، فما لم يكن لابدّ لكل منهما من التسليم ، ولكن منوطاً بتسليم الآخر ، والظاهر أن بناء العقلاء قائم على ذلك ، فإن تعاسرا أجبرهما الحاكم على التسليم ، ولا شك في ذلك كله .
( 2 ) إنما الكلام فيما يحصل به التسلم في باب الأعمال بعد وضوح كون التسليم في المنافع بتسليم العين .
هامش
متضادين في أن واحد وهو غير ممكن . وأما نفوذ الإجارة على تقدير مخالفة الأمر بوجوب ايفاء حق الزوج فهو غير منشأ لها في عقد الإجارة ، إذ إن عقد الإجارة وقع مطلقاً ، فما هو واقع ومنشأ لا يمكن الوفاء به ، وما يمكن الوفاء به على تقدير العصيان ، ليس هو الواقع والمنشأ . أي ما أنشئ لا يمكن الوفاء به ، وما يمكن الوفاء به على تقدير العصيان غير منشأ . على إن إنشاء عقد الإجارة على تقدير مخالفة الأمر بوجوب إيفاء حق الزوج انشاء عقد إجارة معلق ، والتعليق مضر في العقود بالإجماع ، فكيف تصح الإجارة بالترتب ، على أنه لا أمر فلا صحة فلا مزاحمة كما عرفت .