] 3368 [ « مسألة 13 » : إذا خاط ثوبه قباءً وادّعى المستأجر أنّه أمره بأن يخيطه قميصاً فالأقوى تقديم قول المستأجر ، لأصالة عدم الإذن في خياطته قباءً ، وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك ، ولا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر ، وإن كان له كان له ويضمن النقص الحاصل من ذلك ، ولا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر ، كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجر . هذا ، ولو تنازعا في هذه المسألة والمسألة المتقدّمة قبل العمل وقبل الخياطة فالمرجع التحالف ( 1 ) .
شرح
الصحة ، ولذا لو أخذها صحيحة وردها معيبة ضمن النقص الحاصل وهي صفة الصحة المفقودة - فالعبد الكاتب يسوى أكثر من العبد غير الكاتب ، فلو زالت عنه بالاستيلاء صفة الكتابة كان المستولي عليه ضامناً لها ، كما لو زالت عن العبد صفة الصحة ، فلو تعيب العبد أو كسرت رجله أو يده ضمن صفة الصحة المفقودة حال الإرجاع . ومن هذا القبيل مسألة المكان في المقام ، فإنه إذا استولى على مال أحد وأخذه من النجف إلى بغداد فللمالك أن يطالبه بمقتضى السيرة العقلائية بإرجاع المتاع إلى النجف مثلاً وتسليمه إليه فيه ، وليس له تسليمه إليه في بغداد ، فالمكان ملحق بسائر الصفات والأوصاف المضمونة عند الاستيلاء لا بحق ، ويجب على المستولي الخروج عن عهدة ذلك عند العقلاء ، بل صرح الأصحاب بذلك في باب القرض وأنه لو أقرضه مالاً في بلد ليس له أن يؤديه في بلد آخر من دون رضا المقرض ، وهو الصحيح ، للانصراف العقلائي إلى لابدية أن يكون الرد والخروج عن العهدة على النحو الذي اشتغلت به الذمّة وهو في ذلك البلد نفسه ، إلاّ مع رضا المالك بالأداء في بلد آخر .
( 1 ) تقدم في المسألة السابقة اتحاد هذه المسألة معها ، والسابقة أن الأجير يحمل المتاع إلى بغداد ويدعي المؤجر ( 1 ) @ أنه استأجره على حمله إلى البصرة ، وهنا الأجير يخيط الثوب قباءً والمؤجر يدعي أنه استأجره ليخيطه قميصاً أو جبة . وقلنا في المسألة السابقة إن هذا النزاع من باب التداعي سواء أكان ذلك قبل الحمل ( 2 ) @ أم بعده ، قبل الخياطة أم بعدها ، وإن فرّق الماتن ( قدس سره ) وجعل النزاع قبل وقوع العمل من باب
هامش
( 1 ) كذلك هنا الماتن ( قدس سره ) يعبر عن مالك الثوب بالمستأجر ، ونحن نعبر عنه بالمؤجر ، ويعبر عن الخياط بالمؤجر على علاّته ، ومن دون تحريك بالفتح ، ونحن نعبر عنه بالأجير .
( 2 ) تقدم الإشكال في أنه قبل الحمل أو الخياطة من باب التداعي ، وقلنا إن الصحيح أنه قبل الحمل أو الخياطة من باب المدعي والمنكر ، وتقدم الدليل على ذلك وأن الأمر كما يقوله السيد أبو الحسن الأصفهاني ( قدس سره ) على ما تقدم من تعليقته الأنيقة على العروة ، المتقدمة في الهوامش المتقدمة .