] 3360 [ « مسألة 5 » : إذا ادّعى الصائغ أو الملاّح أو المكاري تلف المتاع من غير تعدٍّ ولا تفريط ، وأنكر المالك التلف أو ادّعى التفريط أو التعدّي ، قُدّم قولهم مع اليمين على الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) العامل في الإجارة أمين ( 1 ) @ على ما في يده من مال المستأجر ، كالمصوغ الذي في يد الصائغ ، أو الثوب الذي في يد القصار أو الخياط ، أو المتاع الذي في يد المكاري والملاح ، ولا شك في عدم ضمان الأمين لو تلف المتاع بلا تعد أو تفريط من العامل ، لأن يده يد أمانة ولا ضمان على الأمين . كما لا شك في ضمان العامل مع التعدي والتفريط ، لعدم بقاء يده مع التعدي والتفريط على صفة الأمانة وانقلابها إلى يد خيانة ولا شك في ضمان اليد الخائنة .
وإنما الكلام فيما إذا لم يعلم الحال كما إذا ادعى العامل الأجير تلف المتاع عنده من دون تعد أو تفريط ، وأنكر المالك أصل التلف أو أنكر كونه لا عن تعد أو تفريط ، فهل يكون الأجير ضامناً ، وعلى من تكون البينة لأنه مدع ، وعلى من تكون اليمين لأنه منكر ؟ !
نسب إلى المشهور ( 2 ) @ ومنهم الماتن في المتن - بل ادعى الإجماع عليه بعضهم - أن المدعي هو من يدعي الضمان على الآخر وهو المالك أو المؤجر فعليه البينة ، وليس على الآخر وهو العامل الأجير إلاّ اليمين .
ونسب الشهيد الثاني ( 3 ) @ إلى المشهور خلاف ذلك ، وأن المدعي هو العامل وعليه البينة ، فإن لم يثبت
التلف أولم يثبت كونه لا عن تعد أو تفريط كان القول قول المالك بيمينه ، فيكون العامل مع حلف المالك
هامش
محل العمل في الإجارة على الأعمال كالثوب الذي عند الخياط ليخيطه ، أو الخاتم الذي عند الصائغ ليصوغه ، أو الثوب الذي عند القصار ليقصره ، أو المتاع الذي عند الحمال والملاح ليحمله ويوصله إلى المكان الكذائي أو نحو ذلك ، فإن دعواهم الرد والايصال فيما إذا أنكر المالك ذلك لابدّ وأن تكون مع المثبت وهي البيّنة ، وإلاّ فيقدم قول المالك ، لأن المكلف باثبات ما يقوله هو الأجير بعد الاعتراف بأنه كان عنده الثوب ليخيطه أو يقصره أو نحو ذلك ، فدعواه الردّ لابدّ وأن تكون بمثبت ، وإلاّ فالقول قول المالك .
( 1 ) سيأتي دلالة الروايات على ذلك أيضاً في الهوامش الآتية .
( 2 ) كما في الجواهر 27 : 342 وغيره ، بل عن ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه ] غنية النزوع / الإجارة : 288 - 289 [ وعن الخلاف : عليه إجماع الفرقة وأخبارهم » الخلاف ج 3 : 502 الإجارة مسألة 25 .
( 3 ) في المسالك 5 : 233 - 234 . قال : « القول بضمانهم مع عدم البيّنة هو المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع . والروايات مختلفة ، والأقوى أن القول قولهم مطلقاً لأنهم أمناء ، وللأخبار الدالة عليه » .