تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
الدار سواء تضرر مالك الأرض أو مالك الدار من ذلك أم لم يتضرر ( 1 ) @ ؟ !
هامش
( 1 ) يتضح من قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : قد يقال أم يتوهم - إلى قوله - أم لم يتضرر : أن ما قيل في الإشكال عليه لا محل له ولا مجال فإنه قيل : إنّه ناقش في استدلال الماتن على عدم جواز القلع وإلى وجوب الصبر على المالك بدليل لا ضرر ، ناقش في هذا الاستدلال « بعض أساتذتنا العظام ] ومراده السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) [ على ما في تقريرات بحثه من أن الضرر هنا متجه إلى المستأجر لأنه زرع ما هو في معرض التلف ، فيكون اجبار المالك على ابقائه في ملكه تداركاً للضرر لا دفعاً له ] والصحيح لا رفعاً له [ والقاعدة لا تنفي الضرر غير المتدارك ، بل أصل الضرر ، ومن هنا قلنا بعدم إمكان اثبات الخيار بالقاعدة في البيع الضرري كالغبن مثلاً » . ثمّ قال المستشكل : « وفيه : أنّ رفع الحكم بجواز القلع يرفع أصل ضرر المستأجر لا أنّه تدارك له ، ولا أدري كيف قيس ذلك بالخيار ، فإنّه لا يرفع أصل الضرر الحاصل في المالية بمجرد صحة البيع الغبني ، وإنما يوجب إمكان تداركه ، وهذا بخلاف المقام ، ولا معنى لمعرضية الزرع للتلف والضرر ، فإنّه إنما يتحقق إذا كان يجوز للمالك أن يقلعه ، لا ما إذا لم يجز له ذلك ، وهذا واضح » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 2 : 327 - 328 . فإن هذا التوهم الذي ذكره القائل قد ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بعنوان رفع حرمة إبقاء مال الغير في ملك المالك ، أو بعنوان رفع حرمة اجبار المالك على الابقاء فيما إذا تمكن من الجبر . ولكن قال في توضيح كونه توهماً ليس إلاّ : إن ذلك مناف لورود دليل لا ضرر مورد الامتنان ، والإبقاء المذكور مناف للامتنان على المالك لأنّه مناف لسلطنة المالك على ماله مطلقاً ، خصوصاً في مورد الضرر على المالك بذلك الإبقاء ، وإن كان لا فرق بين ضرر المالك وعدمه ، إلاّ أنّه في صورة الضرر أوضح ، فلذا لا يكون دليل لا ضر شاملاً لذلك . وأما دعوى المستشكل حفظه الله أن الامتنان الذي هو شرط لجريان القاعدة إنما هو الامتنان بالنسبة إلى الفرد المتضرر الذي بلحاظه يرفع الحكم ، وهو حاصل في المقام ، فنقول في مقام الجواب عن ذلك أوّلاً : أن هذا التقييد من القائل تقييد تبرعي . وثانياً : أن ذلك جار أيضاً فيما إذا كان الغارس أو الزارع يتضرر لو لم يزرع أصل زرعه أو غرسه من الأوّل في ملك الغير وأرضه عدواناً وبغير رضاه ، فهل إن دليل لا ضرر يشمله ؟ ! وإن كان خلاف الامتنان على مالك الأرض ، وسواء تضرر مالك الأرض أم لا ؟ ! وقد ذكر السيد