تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولو كان غائباً فآجرت نفسها للإرضاع فحضر في أثناء المدّة وكان على وجه ينافي حقّه انفسخت الإجارة بالنسبة إلى بقيّة المدّة ( 1 ) . ] 3338 [ « مسألة 9 » : لو كانت الامرأة خليّة فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الأعمال ثمّ تزوّجت ، قدّم حقّ المستأجر على حقّ الزوج في صورة المعارضة ( 2 ) حتى أنّه إذا كان وطؤه لها مضرّاً بالولد مُنِعَ منه .
شرح
الإيجار . ( 1 ) وأما لو لم تكن المنافاة حين الإيجار ثمّ حدثت بعده ، كما لو كان الزوج مسافراً فآجرت الزوجة نفسها للإرضاع ثمّ حضر الزوج فحدثت المنافاة بين حق الزوج والإرضاع ، فذكر الماتن ( قدس سره ) أنه تنفسخ الإجارة بالنسبة إلى المدة الباقية ، والظاهر أن مراده من الانفساخ هو الانفساخ لو لم يرض الزوج ، لا الانفساخ على الإطلاق ، إذ لا موجب له وإن كانت عبارته مطلقة . ( 2 ) لو كانت المرأة خليّة ولم يكن لها زوج فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الأعمال المباحة التي هي قابلة للتمليك للغير ، ثمّ تزوجت فوقعت المزاحمة بين حق المستأجر وحق الزوج ، قدّم حق المستأجر وليس للزوج المطالبة بما ينافي حقّ المستأجر ، وهو واضح ، لأن الزوجة حينما لم يكن لها زوج كان لها تمليك منافعها للغير ، فإذا ملّكت أصبح المستأجر مالكاً لتلك المنافع بالإجارة الصحيحة بعد عدم وجود أي مانع حين الإجارة ، وعليه فليس للزوج ولا للمرأة نفسها تفويت هذه المنافع وعدم تسليمها للمستأجر ، فيكون حق الزوج منحصراً في غير هذه المنافع المزاحمة ، ويكون التزويج بعد الإجارة نظير بيع الدار مسلوبة المنفعة مدة إجارتها من الغير ، فإن الدار في البيع تنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة ، فالمرأة في المقام تتزوج مسلوبة المنفعة التي استؤجرت عليها وملّكت منافعها قبل الزواج ، وهذا واضح .
هامش
وإنما يرفع محذور أنه خلاف مقام الاثبات ، وليس أنها لم تنشئه بل انشأته ، إلاّ أنّ الذي أنشأته أليس هو قولها آجرت نفسي على الرضاعة على تقدير عصيان الأمر بالتمكين للزوج ، أليس هذا كما لو قالت : آجرت نفسي على الرضاعة على تقدير مجي ولدي من السفر ؟ ! أفليس هذا من التعليق ؟ أفهل يمكن أن تشمل أدلة الإمضاء العقود المعلقة ولا يكون الإجماع مانعاً من الشمول ؟ وثانياً : لم يقل أحد أن إمضاء العقد المطلق مشروطاً فيه محذور ، وإنما الذي قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أن العقد المشروط - تنزلاً - لم ينشأ لها ، وبين الاثنين من البون ما بين المشرقين .