تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فصل ] في مسائل متفرّقة [ لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير ( 1 ) لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجوداً حينئذ لا في الخارج ولا في الذمّة ، ومن هنا يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير ، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض اُخرى أيضاً ، لمنع ذلك فإنّهما في نظر العرف واعتباره بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحّة ، نظير بيع الثمار سنتين أو مع الضميمة ، فإنّها لا تجعل غير الموجود موجوداً مع أنّ البيع وقع على المجموع ، بل للأخبار الخاصّة .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يجوز إجازة الأرض لزراعة الحنطة والشعير بمقدار معين من الحنطة أو الشعير من الحاصل من تلك الأرض . والمسألة لا خلاف فيها ولا إشكال ، بل هي اجماعية . إلاّ أن الكلام في أن عدم الجواز المذكور هل هو من جهة الروايات الواردة في المقام كما اختاره الماتن ( قدس سره ) ، أو أن عدم الجواز هو مقتضى القاعدة ولو لم تكن الروايات موجودة . وتظهر الثمرة 1 - في غير الحنطة والشعير ، مثل العدس والماش والحمص بل كل الحبوب ، فبناءً على أن الحكم تعبدي للروايات فلابدّ من الاقتصار على مورد الروايات ، كما اقتصر عليه في المتن ، فلا مانع من إجارة الأرض لزرع العدس بمقدار معين كعشرة أطنان من حاصلها ، وإن قلنا إن الحكم على القاعدة فلا يجوز إجارة الأرض لزرع العدس بمقدار معين كعشرة أطنان من حاصلها . 2 - فيما لو فرض أن الاُجرة حنطة أو شعير معين مقداره لكن لا من هذه الأرض المستأجرة ، بل من أرض غيرها ، فعلى ما اختاره الماتن وهو أن الحكم من جهة الروايات ، لابدّ من الاقتصار على ما إذا كانت الاُجرة حنطة أو شعيراً معيناً مقداره من نفس حاصل هذه الأرض ، فلا يجرى الحكم فيما إذا كانت الاُجرة حنطة أو شعيراً من غيرها ، لشمول عمومات الصحة له ، وإن قلنا إن الحكم بعدم الجواز على مقتضى القاعدة جرى ذلك فيما إذا كانت الاُجرة من الحنطة أو الشعير من غيرها أيضاً . 3 لو كانت المتسأجرة غير الأرض كالفرس أو الدار بأجرة من حاصلهما ، فإنه بناء على أن الحكم تعبدي للروايات فلابد من الحكم بصحتها للعمومات ، والاقتصار على عدم الصحة في مورد الروايات ، وهو إجارة الأرض لزراعة الحنطة أو الشعير بأجرة من حاصلها معلومة . وإن كان الحكم بعدم الصحة لأجل القاعدة